ولعلّ الأقوى : التفصيل بين ما نُهي عن الاستنجاء به كالعظم والروث [ فلا يجزي ] ( 1 ) ، وبين ما لم ينهَ عن الاستنجاء به ، بل جاءت حرمة الاستنجاء به لأمر خارج مثل المحترمات « 1 » [ فيجزي ] ( 2 ) .
نعم ، قد يلحق به المطعوم أيضاً ( 3 ) .
وأمّا المحترمات الاخر ، فمن استنجى بها جاهلًا أو ناسياً أو نحو ذلك طهر ، ولا حرمة ، بل العامد كذلك لكن مع الحرمة ، فتأمّل .
[ ثمّ إنّه هل يعتبر الجفاف أو لا ؟ يحتمل العدم ] ( 4 ) .
و [ اعلم أنّ ] هذا كلّه في رطب لا يوجب التعدّي الموجب للاستنجاء .
شرح
( 1 ) 1 - فإنّا وإن لم نقل باقتضاء الفساد في مثله عقلًا ، لكن نقول باستفادته عرفاً كما لا يخفى ؛ إذ هو كالنهي عن نفس المعاملة ونحوه ممّا يستفاد منه عدم ترتّب الأثر عليه .
2 - بل قوله عليه السلام : « لا يصلح » « 2 » ظاهر في عدم ترتّب الأثر الشرعي عليه .
( 2 ) فإنّه لا نهي عن الاستنجاء بها ، لكنّه يحصل الحرمة من جهة منافاته للاحترام المأمور به ، فحالها كحال الحجر المغصوب ونحوه .
وما يقال من استفادة ذلك من التعليل في العظم والروث .
فيه :
1 - أنّه لم يعلم أنّ العلّة في عدم الطهارة الاحترام حتّى تتسرّى .
2 - مضافاً إلى أنّه ضعيف السند ولا جابر له في مثل المقام ، بخلافه في مثل العظم والروث فإنّه مجبور بإجماع الغنية « 3 » وغيره .
( 3 ) لذلك [ الانجبار ] .
( 4 ) هذا ، واعتبر في محكي المنتهى « 4 » والتذكرة « 5 » وصفاً آخر ، وهو الجفاف ؛ لأنّ الرطب ينجس بالغائط ، ثمّ يعود إلى المحلّ فينجّسه ، ولأنّه مزيد التلوّث والانتشار . وكذا عن نهاية الإحكام ، مع احتماله فيه العدم .
1 - لاحتمال أنّه لا ينجس البلل إلّا بعد الانفصال « 6 » .
2 - وعن الذكرى : لذلك ، ولكون نجاسته من نجاسة المحلّ « 7 » .
هامش
( 1 ) في الجواهر : « المحرّمات » .
( 2 ) تقدّم في ص 401 .
( 3 ) الغنية : 36 .
( 4 ) المنتهى 1 : 280 .
( 5 ) التذكرة 1 : 127 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 88 .
( 7 ) الذكرى 1 : 174 .