4 - ومنها : أنّ الظاهر الاكتفاء بذي الشعب إذا استنجى بالشعبة ثمّ كسرها واستنجى بالثانية وهكذا ، وفيه إشكال ( 1 ) .
[ حكم الاستنجاء بالمستعمل ] :
( و ) [ هل أنّه ] ( لا يستعمل ) في الاستنجاء - سواءً كان للإزالة أو التعبّد ؛ بناءً على وجوبه - ( الحجر ) ونحوه ( المستعمل ) في الاستنجاء النقائي أو التعبّدي ؟ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للشكّ في صدق الأحجار .
2 - على أنّه من الأفراد النادرة .
3 - مضافاً إلى ما فيه من إشكال صدق البكارة ، كما تسمع إن شاء اللَّه تعالى .
وأنت إذا أحطت خبراً بأطراف المسألة تكاد تقطع بالاجتزاء بذي الشعب ، وأنّ ما ذكروه هنا من الجمود الغير المستحسن .
( 2 ) كما هو ظاهر القواعد والنافع « 1 » وعن الوسيلة والنهاية والمهذّب « 2 » ، ونقله في كشف اللثام عن ظاهر الجامع والإصباح « 3 » واختاره شيخنا في كشف الغطاء « 4 » . ومقتضى ذلك عدم جواز الاستنجاء بالمستعمل وإن لم يحصل له من الاستعمال نجاسة ، كما إذا كان مستعملًا بعد حصول النقاء ، ولا ينفعه الغسل ؛ لأنّ أقصى ما ثبت من الشرع أنّ الغسل بالماء يزيل النجاسة ، لا أنّه يزيل صفة الاستعمال ، فإنّه على كلّ حال يصدق عليه أنّه مستعمل ولو غسل مرات متعدّدة .
ولا فرق عندهم في عدم جواز الاستنجاء به بين الإزالة والتطهير ، بل لا يبعد أنّه لا فرق في المستعمل بين كونه مستعملًا في الاستنجاء أو في التطهير للقدم والنعل ونحو ذلك وإن لم يتنجّس ، كما إذا كان مستعملًا في إزالة النجاسة الحكمية ؛ لصدق اسم المستعمل عليه وقضاء ما تسمعه من الدليل به .
نعم ، الظاهر أنّهم يقصرون الحكم على المستعمل في النجاسة الخبثيّة ، دون المستعمل في الطهارة الحدثيّة كالمتيمّم به ، بل ودون المستعمل استحباباً في النجاسة الخبثيّة ، كالأحجار المستعملة في الاستنجاء استحباباً بعد زوال العين على القول به ، أو الوتر التي يستحب القطع عليها وإن كان ظاهر لفظ « المستعمل » الشمول ، سيّما للأوّل .
وكيف كان ، فأقصى ما يستدلّ به على ذلك :
1 - الأصل .
2 - والمرسل عن الصادق عليه السلام : « جرت السُنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » « 5 » .
3 - المؤيّد بأنّ المستعمل من الأفراد الخفيّة ، فلا تشمله الإطلاقات . وفي الجميع نظر واضح .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 180 . المختصر النافع : 29 .
( 2 ) الوسيلة : 47 . النهاية : 10 . المهذّب 1 : 40 .
( 3 ) كشف اللثام 1 : 211 .
( 4 ) كشف الغطاء : 113 .
( 5 ) الوسائل 1 : 349 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 4 .