تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
4 - ومنها : أنّ الظاهر الاكتفاء بذي الشعب إذا استنجى بالشعبة ثمّ كسرها واستنجى بالثانية وهكذا ، وفيه إشكال ( 1 ) .

[ حكم الاستنجاء بالمستعمل ] :

( و ) [ هل أنّه ] ( لا يستعمل ) في الاستنجاء - سواءً كان للإزالة أو التعبّد ؛ بناءً على وجوبه - ( الحجر ) ونحوه ( المستعمل ) في الاستنجاء النقائي أو التعبّدي ؟ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للشكّ في صدق الأحجار . 2 - على أنّه من الأفراد النادرة . 3 - مضافاً إلى ما فيه من إشكال صدق البكارة ، كما تسمع إن شاء اللَّه تعالى . وأنت إذا أحطت خبراً بأطراف المسألة تكاد تقطع بالاجتزاء بذي الشعب ، وأنّ ما ذكروه هنا من الجمود الغير المستحسن . ( 2 ) كما هو ظاهر القواعد والنافع « 1 » وعن الوسيلة والنهاية والمهذّب « 2 » ، ونقله في كشف اللثام عن ظاهر الجامع والإصباح « 3 » واختاره شيخنا في كشف الغطاء « 4 » . ومقتضى ذلك عدم جواز الاستنجاء بالمستعمل وإن لم يحصل له من الاستعمال نجاسة ، كما إذا كان مستعملًا بعد حصول النقاء ، ولا ينفعه الغسل ؛ لأنّ أقصى ما ثبت من الشرع أنّ الغسل بالماء يزيل النجاسة ، لا أنّه يزيل صفة الاستعمال ، فإنّه على كلّ حال يصدق عليه أنّه مستعمل ولو غسل مرات متعدّدة . ولا فرق عندهم في عدم جواز الاستنجاء به بين الإزالة والتطهير ، بل لا يبعد أنّه لا فرق في المستعمل بين كونه مستعملًا في الاستنجاء أو في التطهير للقدم والنعل ونحو ذلك وإن لم يتنجّس ، كما إذا كان مستعملًا في إزالة النجاسة الحكمية ؛ لصدق اسم المستعمل عليه وقضاء ما تسمعه من الدليل به . نعم ، الظاهر أنّهم يقصرون الحكم على المستعمل في النجاسة الخبثيّة ، دون المستعمل في الطهارة الحدثيّة كالمتيمّم به ، بل ودون المستعمل استحباباً في النجاسة الخبثيّة ، كالأحجار المستعملة في الاستنجاء استحباباً بعد زوال العين على القول به ، أو الوتر التي يستحب القطع عليها وإن كان ظاهر لفظ « المستعمل » الشمول ، سيّما للأوّل . وكيف كان ، فأقصى ما يستدلّ به على ذلك : 1 - الأصل . 2 - والمرسل عن الصادق عليه السلام : « جرت السُنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » « 5 » . 3 - المؤيّد بأنّ المستعمل من الأفراد الخفيّة ، فلا تشمله الإطلاقات . وفي الجميع نظر واضح .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 180 . المختصر النافع : 29 . ( 2 ) الوسيلة : 47 . النهاية : 10 . المهذّب 1 : 40 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 211 . ( 4 ) كشف الغطاء : 113 . ( 5 ) الوسائل 1 : 349 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 4 .