. . . . . . . . . .
شرح
2 - واستبعاد الفرق بين الاتصال والانفصال ، بل في المختلف : « أيُّ عاقل يفرّق بين كونه متّصلًا « 1 » ومنفصلًا » « 2 » .
3 ، 4 - وللاجتزاء به بالنسبة إلى الأشخاص ، وكذا بعد غسله على الأقوى .
5 - ولظهور الحكمة من القصد في الاستنجاء الإزالة .
6 - وللاجتزاء بالخرقة المستطيلة جدّاً ، كما قطع به بعض من لا يجتزي بذي الشعب « 3 » .
7 - وخبر المسحات ، ونحو ذلك من الأشياء المفيدة للظنّ ببقائه على مقتضى الإطلاق ، لا أقلّ من حصول الشكّ للفقيه بالاحتراز عن مثل هذا الفرد بقوله : « ثلاثة أحجار » .
8 - على أنّا نرى أنّ السيّد إذا قال لعبده : امسح هذا بثلاثة أحجار ، فمسَحَه بحجر واحد من ثلاث جهات يعدّونه ممتثلًا ، لا لأنّ اللفظ شامل له حقيقة ، بل للقطع بأنّ مقصود السيّد من المسح بثلاثة أحجار إنّما هو المسح بثلاثة ممّا يمسح به من الحجر ، فتأمّل جيّداً .
9 - على أنّ الذي يستفاد منه عدم الاجتزاء بذي الشعب من قوله : « ثلاثة أحجار » إنّما هو لفظ الأحجار لا [ لفظ ] الثلاثة ، فإنّه لو قال : بثلاثة أشياء أو أجسام أو نحو ذلك لشمله ، وقد عرفت أنّهما من باب المثال ؛ للإجماع المنقول على الاجتزاء بكلّ جسم مزيل للعين « 4 » .
وما عساه يقال : إنّ مثاليتها إنّما هو بالنسبة للحجريّة ، دون ما يفهم منها من كونه قِطَعاً متمايزة .
فيه :
1 - إنّ الظاهر بعد فرض كونها مثالًا لسائر الأجسام لا ظهور فيها بإرادة كونها قِطَعاً متعدّدة ، كما لا يخفى ، وإن شئت فافرض صدور هذا الاستعمال منك بعد إرادتك بالأحجار مثالًا لمطلق الأجسام ، أترى أنّه يخطر لك ببال خروج ذي الشعب عنه ؟ ! كلّا إنّ دعوى ذلك مكابرة .
2 - وأيضاً قد يقال : إنّ ما ادّعوه سابقاً من الإجماع على الاجتزاء بكلّ جسم يشمل ما نحن فيه .
3 - بل قد عرفت ما في أخبار التثليث من الضعف في الدلالة المحتاج إلى الجابر ، وهو بهذا المعنى مفقود .
وما ادّعاه بعض متأخري المتأخّرين من دعوى الشهرة على عدم الاجتزاء بذي الشعب « 5 » لا يخلو من مناقشة ، ولعلّه أخذه من التعبير للبعض بالثلاثة أحجار ، وهو مع تسليمه لا يبلغ حدّ الشهرة .
هامش
( 1 ) في المصدر : « متّصلًا بغيره » .
( 2 ) المختلف 1 : 268 .
( 3 ) المدارك 1 : 172 .
( 4 ) الخلاف 1 : 106 .
( 5 ) المصابيح : 251 .