تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وكيف كان ، فلا يخلو القول بالاجتزاء بذي الشعب بناءً على القول بالتثليث من قوّة ( 1 ) .

[ وينبغي التنبيه لُامور : ]

وينبغي التنبيه لُامور : 1 - منها : أنّه بناءً على الاجتزاء بذي الشعب فهل المدار على المسحات من دون فرق بين اتّحاد الممسوح به وتعدّده ، كما لو مسح بحجر ثمّ غسله ثمّ مسح به ثمّ غسله ثمّ مسح به - بناءً على عدم اشتراط البكارة - أو لا بدّ من تعدّد محل ما يمسح به ؟ ( 2 ) ويحتمل قوياً الثاني . ولا ريب في عدم الاكتفاء به ؛ بناءً على القول بعدم الاجتزاء بذي الشعب ( 3 ) وإن ساغ له استعماله بالنسبة إلى استنجاء آخر ، وبالنسبة إلى شخص آخر بناءً على عدم اشتراط البكارة ، فهو قابل للتطهير غير قابل له [ للاستنجاء ] . 2 - ومنها : [ هل ] أنّ المتّجه - بناءً على عدم الاجتزاء بذي الشعب - عدم الاكتفاء بالخرقة المتجاوزة في الطول ولا بالخرقة المطبّقة طبقات إلّا بعد تقطيعها قِطَعاً . وكذلك الخرقة الثخينة التي لا تنفذ النجاسة من جهتها الأخرى ؛ فإنّه لا يجوز استعمال تلك الجهة في ذلك الاستنجاء ؟ [ المختار الإجزاء في الطويلة ، بل إجزاء ذي الشعب إذا كان طويلًا ] ( 4 ) . 3 - ومنها : أنّ من قال بالاقتصار على العدد وعدم الاجتزاء بذي الشعب يريد بذلك بالنسبة إلى الثلاثة خاصّة على الظاهر ، أمّا إذا لم ينق بها فيجتزئ بالزائد عليها وإن كان بالشعب . لكنّه لا يخلو من إشكال .
شرح
( 1 ) كما أنّه لا يخفى عليك ما يظهر من ملاحظة كلامهم هنا ، وفي مسألة التوزيع ، وفي مسألة الاجتزاء بكلّ جسم ، من التأييد لما قد تقدّم سابقاً من الاجتزاء بالحجر الواحد إذا حصل به النقاء ؛ إذ يعلم منه عدم الجمود على ظاهر تلك الروايات ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) يظهر من بعضهم الأوّل « 1 » ؛ لتأويلهم الأحجار بالمسحات . ( 3 ) لعدم صدق الاستنجاء بثلاثة أحجار . ( 4 ) وقد التزم المحقّق في المعتبر بعدم الاجتزاء بالطويلة إلّا بعد تقطيعها « 2 » . وفيه من الجمود ما لا يخفى ، ومن جهة ما فيه من الاستبشاع قال في المدارك - بعد أن اختار عدم الاجتزاء بذي الشعب - : « وينبغي القطع بإجزاء الخرقة الطويلة إذا استعملت من جهاتها الثلاث ، تمسّكاً بالعموم » « 3 » انتهى . والظاهر أنّ مراده بالعموم إنّما هو الإطلاق المتقدّم في حسنة ابن المغيرة ونحوه . وحينئذٍ فإن كان مراده أنّه ينبغي الاقتصار على ذلك التثليث بالنسبة للأحجار ؛ لأنّه الوارد في الأخبار ، ففيه : مع عدم ظهور قائل بالفصل ، أنّه لا ينبغي التقييد بكونها طويلة . وإن كان يريد بقاءها داخلة تحت الإطلاق لطولها ، ففيه : أنّه لا فرق بين الأحجار والخرق ، فينبغي أن يلتزم بجواز الاستنجاء بذي الشعب إذا كان طويلًا ، ولعلّه يلتزم بذلك .
هامش
( 1 ) البيان : 41 . ( 2 ) المعتبر 1 : 132 . ( 3 ) المدارك 1 : 172 .