. . . . . . . . . .
شرح
3 - وبالنبوي : « إذا جلس أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات » « 1 » .
4 - وبأنّه يجوز الاستنجاء به لثلاثة [ أشخاص ] ويعدّ بالنسبة إلى كلّ واحد منهم حجراً ، فكذلك [ للشخص ] الواحد .
5 - وبأنّ المقصود إزالة النجاسة ، وقد حصلت .
وربّما ايّد :
أ - بالمطلقتين السابقتين .
ب - وبأنّه إذا غسل أجزأ وإن تمسّح بالجهة التي استنجى بها ، فكذا قبل الغسل إذا تمسّح بالباقيتين « 2 » .
واعترض على سائر هذه الأدلّة بعض المتأخّرين « 3 » بما ليس خفياً على المستدلّ بها .
بل المقصود منها حصول الظنّ ببقاء هذا الفرد على مقتضى إطلاق المعتبرتين المتضمّنتين للاكتفاء بالنقاء وحصول الإذهاب .
وذلك بأن يقال : إنّ مقتضاهما الاجتزاء بكل ما يحصل به النقاء والإذهاب ، إلّا أنّه لمكان بعض الأخبار المنجبرة بفهم المشهور ، وهي قوله عليه السلام : « جرت السُنّة » « 4 » ونحوها خالفنا بعض مقتضاها ، فيبقى غيره داخلًا ؛ إذ قوله عليه السلام : « يجزيك من الاستنجاء بثلاثة أحجار » « 5 » يقتضي بظاهره اموراً :
1 - منها تعدّد المسح .
2 - ومنها تعدّد الممسوح به .
3 - ومنها كونه بالحجر لا بغيره .
4 - ومنها كون الممسوح به منفصلًا بعضه عن بعض .
أمّا الأوّل فيمكن القول به وإن حصل النقاء بدونه ؛ لمكان انجبار الرواية بما سمعت سابقاً من الشهرة .
ومثله الثاني ، دون الثالث ؛ لما سمعت من دعوى الشهرة بل الإجماع على الاجتزاء ، بكلّ جسم [ قالع ] .
وأمّا الرابع فكذلك [ لا نقول به ] :
1 - لمكان الشهرة المنقولة عن الروض 6 .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 1 : 211 ، نقلًا بالمضمون . ونقله نصّاً العلّامة في النهاية 1 : 89 .
( 2 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي :
« والظاهر أنّ العمدة في الاستدلال على الاجتزاء بذي الشعب إنّما هو القطع العادي بعدم الفرق بين الاتّصال والانفصال بالنسبة إلى الطهارة .
وما يقال : إنّ الفارق النصّ وإنّ الغالب في العبادات خصوصاً الطهارة رعاية جانب التعبّد . فيه : أنّ الغالب خلافه ، كما لا يخفى على من لاحظ باب التراوح وغيره » ، ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) 3 ، 6 الروض : 24 .
( 4 ) الوسائل 1 : 349 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 3 ، 4 .
( 5 ) الوسائل 1 : 315 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 1 .