[ الواجب غسل ظاهر المخرج ] :
ومن المعلوم ( 1 ) أنّ الواجب في الغسل إنّما هو غسل ظاهر المخرج دون باطنه ( 2 ) ( ولا اعتبار بالرائحة ) المتخلّفة في موضع النجاسة واليد ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بل قيل : لا خلاف فيه « 1 » .
( 2 ) 1 - للأصل . 2 - مضافاً إلى ما تقدّم . 3 - وقول الصادق عليه السلام في خبر عمّار : « إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه ، وليس عليه أن يغسل باطنه » « 2 » . 4 - وقول الرضا عليه السلام : « تغسل ما ظهر على الشرج » « 3 » .
( 3 ) 1 - للأصل .
2 - وإطلاق الأمر بالغسل .
3 - وصدق تحقّق النقاء والإذهاب مع بقائها .
4 - وعدم الدخول تحت أسماء النجاسات .
5 - مضافاً إلى ذيل الحسن المتقدّم قلت : ينقى ما ثمّة ويبقى الريح ، قال : « الريح لا ينظر إليها » « 4 » .
6 - وقد حكى حكاية الإجماع عليه في كشف اللثام « 5 » . وفي المدارك : « هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً » « 6 » . وعن الشهيد أنّه اعترض على نحو العبارة : « بأنّ وجود الرائحة يرفع أحد أوصاف الماء ، وذلك يقتضي النجاسة . وأجاب عنه مرّة بالعفو عن الرائحة ؛ للنصّ والإجماع . وأخرى بأنّ الرائحة إن كان محلّها الماء نجس ، وإن كان محلّها اليد أو المخرج فلا » « 7 » .
واستجود [ التفصيل ] الأخير في جامع المقاصد والمدارك « 8 » ، واستحسنه في الذخيرة « 9 » .
قلت : قد يظهر من الجواب الأوّل كون الرائحة معفوّاً عنها وإن كان محلّها الماء ، وهو مخالف للإجماع المتقدّم سابقاً في ماء الاستنجاء « 10 » . وظاهر النصّ بقاؤها على محل الغائط مطلقاً .
ولو شكّ في محلّها فالأصل الطهارة ، ولا يجب التجسّس ، بل هو منهي عنه . وكأنّه لذلك ونحوه أطلق [ المصنّف ] عدم الاعتبار بالرائحة ، والغالب عدم معرفة محلّها .
وكذلك لو علم أنّ محلّها الماء ولكن لم يعلم سببها ، أو علم أنّها من المحل أو اليد ؛ لما تقدّم سابقاً أنّ التغيّر بالمتنجّس لا ينجّس « 11 » . ويمكن أن يجاب عن أصل الإشكال أيضاً بأن يقال : إنّ ظاهر قولهم : « لا اعتبار بالرائحة » في نجاسة المحل ، وهو كذلك وإن كان الماء متغيّراً ، فإنّه قصارى ما هناك يتنجّس الماء ، ولا يلزم منه تنجّس المحل ، نظير ما قالوه في ماء الغسالة ، فتأمّل جيّداً فإنّه نافع في غير مقام .
هامش
( 1 ) الحدائق 2 : 28 .
( 2 ) الوسائل 1 : 360 ، ب 37 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 1 : 347 ، ب 29 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 4 ) تقدّم في ص 378 .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 205 .
( 6 ) المدارك 1 : 166 .
( 7 ) حكاه في جامع المقاصد 1 : 95 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 95 . المدارك 1 : 166 .
( 9 ) الذخيرة : 18 .
( 10 ) تقدّم في ص 297 .
( 11 ) تقدّم في ص 77 .