تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
( وإذا تعدّى ) الغائط ( المخرج لم يجز ) في طهارته شيء من أحجار وغيرها ( إلّا الماء ) ( 1 ) . [ والمراد به التعدّي إلى المحل الذي لا يعتاد وصول النجاسة إليه ] .
شرح
( 1 ) كما في المبسوط والمعتبر والنافع « 1 » والمنتهى والتحرير والإرشاد « 2 » والقواعد والتذكرة واللمعة « 3 » ، وعن الغنية والوسيلة « 4 » والمراسم والكافي « 5 » والمهذّب والسرائر « 6 » والدروس والبيان « 7 » . بل في المعتبر : « أنّه مذهب أهل العلم » « 8 » . وفي التذكرة « 9 » الإجماع عليه ، ومثله عن الغنية « 10 » ، وعن الانتصار أنّه لا خلاف فيه « 11 » . قلت : لكن لم يصرّح أحد ممّن نقلنا عنهم بحدّ المتعدّي ، بل كلماتهم مطلقة . نعم في الذكرى : « لا استنجاء بالحجر من الغائط المنتشر عن المخرج إجماعاً ، وهو المروي » « 12 » . وفي الروض : « أنّ المراد بالتعدّي عن المخرج التعدّي عن حواشي الدبر وإن لم يبلغ الأليتين ، وهذا الحكم إجماعي من الكلّ » « 13 » . وفي المسالك : « المراد بالمخرج حواشي الدبر ، فكلّ ما تجاوزها متعدٍّ وإن لم يبلغ الألية » « 14 » ، ومثله في الروضة « 15 » . 2 / 30 / 53 وفي المدارك : « ينبغي أن يراد بالتعدّي وصول النجاسة إلى محلّ لا يعتاد وصولها إليه ، ولا يصدق على إزالتها اسم الاستنجاء . وذكر جماعة من الأصحاب : أنّ المراد تجاوز النجاسة عن المخرج وإن لم يتفاحش ، وهو بعيد » « 16 » انتهى . وفي الذخيرة : « والظاهر أنّ المراد بالتعدّي في عبارات الأصحاب : تعدّي حواشي الدبر وإن لم يصل إلى الألية ، ويظهر من التذكرة نقل الإجماع على ذلك ، وكذا يفهم الإجماع من كلام الشارح الفاضل ، ولولا ذلك لم يبعد تفسيره بوصول النجاسة إلى محل لا يعتاد وصولها إليه ولا يصدق على إزالتها اسم الاستنجاء ، كما ذكره صاحب المدارك ؛ فإنّ الدليل يساعد عليه - إلى أن قال : - ولا يخفى أنّ الأخبار الدالّة على الاكتفاء بالأحجار مطلقة من غير تفصيل بالمتعدّي وغيره ، فإن لم يكن إجماع على الحكم المذكور كان للتأمّل مجال . نعم ، لو فسّر التعدّي بذلك المعنى الآخر [ أي الوصول إلى غير المعتاد ] صحّ بلا ريب » « 17 » انتهى .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 16 . المعتبر 1 : 128 . المختصر النافع : 29 . ( 2 ) المنتهى 1 : 268 . التحرير 1 : 64 . الإرشاد 1 : 221 . ( 3 ) القواعد 1 : 180 . التذكرة 1 : 135 . اللمعة : 26 . ( 4 ) الغنية : 36 . الوسيلة : 47 . ( 5 ) المراسم : 32 . الكافي : 127 . ( 6 ) المهذّب 1 : 40 . السرائر 1 : 96 . ( 7 ) الدروس 1 : 89 . البيان : 41 . ( 8 ) المعتبر 1 : 128 . ( 9 ) التذكرة 1 : 125 . ( 10 ) الغنية : 36 . ( 11 ) الانتصار : 98 . ( 12 ) الذكرى 1 : 169 . ( 13 ) الروض : 23 . ( 14 ) المسالك 1 : 29 . ( 15 ) الروضة 1 : 83 . ( 16 ) المدارك 1 : 166 . ( 17 ) الذخيرة : 17 .