. . . . . . . . . .
شرح
3 - والأخبار المستفيضة حدّ الاستفاضة « 1 » .
4 - بل يروى أنّ قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ ) « 2 » أوّل ما نزلت في رجل من الأنصار أكل طعاماً فلانت بطنه فاستنجى بالماء ، فأنزل اللَّه فيه ذلك « 3 » .
فما ينقل عن عطاء : أنّه محدَث « 4 » ، وعن سعيد بن المسيّب أنّه قال : هل يفعله إلّا النساء « 5 » ، وما عن ابن الزبير وسعد بن أبي وقّاص : من إنكار الاستنجاء بالماء 6 . لا يخفى عليك ما فيه .
[ حكم إزالة الأثر وبيان المراد منه ] :
إنّما المهمّ بيانه هنا هو ما ذكره المصنّف وغيره « 7 » من وجوب إزالة الأثر .
وجعله بعضهم مناط الفرق بين الاستنجاء بالأحجار والماء ، فاشترط إزالة الأثر بالثاني دون الأوّل « 8 » .
واستشكله بعض المتأخرين « 9 » ب :
1 - عدم وضوح معناه [ الأثر ] .
2 - وأنّه لا ذكر له في الروايات ، بل الموجود :
أ - التحديد بالنقاء ، في الحسن كالصحيح عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، حتى ينقى ما ثمّة ، قلت : فإنّه ينقى ما ثمّة ويبقى الريح ، قال : الريح لا ينظر إليها » « 10 » .
ب - و [ التحديد ب ] الإذهاب في خبر يونس بن يعقوب ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 11 » .
قلت : قد صرّح باعتبار إزالة الأثر عند الاستنجاء بالماء المفيد في المقنعة والعلّامة في التذكرة والتحرير والقواعد والإرشاد « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 316 ، ب 34 من أحكام الخلوة .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) الوسائل 1 : 354 - 356 ، ب 34 من أحكام الخلوة ، ح 3 ، 5 ، 6 .
( 4 ) المجموع 2 : 101 .
( 5 ) 5 ، 6 المصدر السابق .
( 7 ) سيشير الشارح عن قريب إلى بعض من قال بذلك .
( 8 ) الوسيلة : 47 .
( 9 ) المدارك 1 : 165 .
( 10 ) التهذيب 1 : 28 ، ح 75 . الوسائل 1 : 322 ، ب 13 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 12 ) المقنعة : 40 . التذكرة 1 : 131 . التحرير 1 : 66 . القواعد 1 : 180 . الإرشاد 1 : 221 .