أمّا بناءً على وجوب خروجها وغسلها فالظاهر أنّه لا بدّ من غسل الغلفة مرّتين ؛ لأنّها من الجسد الذي أصابه البول ، بل قد يقوى ذلك وإن لم نوجب الخروج ( 1 ) .
وكذا المرأة وغيرها ممّن لا حشفة فيه .
[ حكم الاستنجاء من الغائط ] :
( و ) يجب تخييراً ( غسل مخرج الغائط ) مع تلوّثه بذلك ، وإلّا فلا يجب بدونه كما في سائر النجاسات ( 2 ) ( بالماء حتى يزول العين والأثر ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) اقتصاراً لما خالف إطلاق المرّتين لإصابة البول الجسد على المتيقّن ، وهو غير الفرض .
( 2 ) وإن ظهر من المنتهى وجوب الاستنجاء حتى لو خرجت بعرة يابسة « 1 » .
لكنّه ضعيف :
1 - لأصالة البراءة .
2 - ولأنّ كلّ يابس زكيّ .
وما ورد من الأمر بالاستنجاء من الغائط « 2 » محمول على غلبة التلوّث ، كما يُشعر به قوله عليه السلام : « يغسل ذكره ويذهب الغائط » « 3 » كقوله - بعد أن سُئل هل للاستنجاء حدّ ؟ - : « لا ، حتى ينقى ما ثمّة » « 4 » .
( 3 ) لا إشكال ظاهراً في وجوب الاستنجاء من الغائط ؛ إذ يدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى ما دلّ على اشتراط الصلاة بالطهارة « 5 » .
2 - الإجماع هنا محصوله ومنقوله « 6 » .
3 - والأخبار « 7 » المعتبرة المستفيضة البالغة أعلى درجات الاستفاضة .
نعم ، نقل عن أبي حنيفة : أنّه سُنّة « 8 » .
كما أنّه لا إشكال بحسب الظاهر في الاجتزاء بالاستنجاء بالماء :
1 - لعموم ما دلّ على مطهريّة الماء .
2 - مضافاً إلى الإجماع المحصّل والمنقول 9 أيضاً .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 282 .
( 2 ) الوسائل 1 : 346 ، ب 28 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 4 ) التهذيب 1 : 28 ، ح 75 . الوسائل 1 : 322 ، ب 13 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 1 : 315 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 6 ) 6 ، 9 الخلاف 1 : 104 .
( 7 ) انظر الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة .
( 8 ) بدائع الصنائع 1 : 18 .