تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
والأقوى خلافه : 1 - للأخبار المطلقة الآمرة بالغسل المتحقّق بالمرّة ، مع كون الحكم ممّا تشتدّ الحاجة إليه ، فإيكال الأمر [ بالغسل ] إلى الإطلاق في مقام البيان كالتصريح في عدم وجوب التعدّد ، منها : خبر يونس بن يعقوب ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط » « 1 » . مضافاً إلى رواية نشيط بن صالح « 2 » المنجبرة بفتوى الأصحاب ، فإنّها اجتزت بالمثلين من غير تقييد بالمرّتين . 2 - بل قد عرفت أنّه [ مسمّى الغسل ] لا يتحقّق بالمثل ، فيكون حينئذٍ المشهور الاكتفاء بالمرّة الواحدة . أ - لكون عباراتهم مطلقة في الغسل من غير ذكر للمرّتين وإن ذكروا التقدير بالمثلين ، لكنّه لا إشارة فيه إليه كما عرفت ، بل الأظهر عدمه ؛ لما عرفت من عدم تحقّق الغسل بالمثل إلّا على تكلّف مستغنى عنه . ب - على أنّه لم يقيّده بذلك [ بالمثلين ] في الخلاف والإرشاد واللمعة « 3 » وعن جمل السيّد « 4 » والشيخ « 5 » والوسيلة والغنية والتبصرة « 6 » والموجز وشرحه « 7 » ، بل اقتصروا في بيان غسل مخرج البول على غسله بالماء ، ولم يعتبروا تقديراً في المقدار ولا في العدد . احتجّ من قال بوجوب التعدّد : 1 - بالأصل . 2 - وبالأخبار الدالّة على أنّ البول إن أصاب الجسد فصُبّ الماء عليه مرّتين « 8 » . 3 - بل نقل عن المصنّف نسبة مضمونها إلى علمائنا « 9 » . وفيه : 1 - أنّ الأصل مقطوع بما سمعت . 2 - وأنّ الظاهر من تلك الأخبار : أنّ المراد بالجسد غير محلّ البول ، كما يشعر به لفظ الإصابة . 3 - وممّا يرشد إلى ذلك نسبة المصنّف له إلى علمائنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما ذكره المستدلّ ؛ لكون الخلاف في المقام معلوماً ، وقد نقله المصنّف هنا في المعتبر « 10 » . 4 - بل قد عرفت أنّ تلك المطلقات منجبرة بعمل المشهور على الظاهر ، كما سمعت بيانه . 5 - مضافاً إلى ظاهر خبر نشيط بن صالح ؛ لتقييد غيره به لو سلّم شموله للفرض .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 1 : 344 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 5 ، 7 . ( 3 ) الخلاف 1 : 103 . الإرشاد 1 : 221 . اللمعة : 26 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 23 . ( 5 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 157 . ( 6 ) الوسيلة : 47 . الغنية : 36 . التبصرة : 5 . ( 7 ) الموجز ( الرسائل العشر ) : 39 . كشف الالتباس 1 : 129 . ( 8 ) الوسائل 1 : 343 - 345 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 1 ، 4 ، 9 . ( 9 ) المعتبر 1 : 435 . ( 10 ) المعتبر 1 : 126 .