[ وليس هو بناقضٍ ] ، بل يحتمل القول بالاستحباب [ للوضوء ] منه أيضاً ( 1 ) ، بل هو متّجه ( 2 ) .
4 - ( ولا دم ولو خرج من أحد السبيلين ، عدا الدماء الثلاثة ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لما في بعض المراسيل : أنّه كتب إليه : هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب : « نعم » « 1 » .
( 2 ) مع قرب الودي من الوذي في الكتابة ، فقد تكون بعض كلمات الأصحاب وبعض الأخبار في الوذي بالذال المعجمة ، واللَّه أعلم .
( 3 ) 1 - للأصل ، بل الأصول .
2 - والإجماع المنقول « 2 » ، بل المحصّل .
3 - والأخبار المستفيضة في خصوص المقام ، كالواردة في الحجامة والرعاف ونحوهما « 3 » . مضافاً إلى الأخبار العامّة الحاصرة « 4 » المتقدّمة سابقاً .
بل في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : سألته عن الرعاف والحجامة وكلّ دم سائل . . . « 5 » إلى غير ذلك من الأخبار ، وفي بعضها « 6 » نسبة النقض بالرعاف إلى المغيرة بن سعيد مع لعنه .
وما نقل عن ابن الجنيد « 7 » من الحكم بناقضيّة الدم الخارج من السبيلين مع الشكّ في خلوّه من النجاسة ، مع موافقته [ على عدم الناقضيّة ] عند العلم بالعدم [ فهو ] :
1 - ليس خلافاً في المسألة ؛ [ لأنّه ناظر إلى ناقضيّة ما يحتمل خروجه مع الدم من النجاسة ، لا نفس الدم ] .
2 - مع أنّه في غاية الضعف .
3 - ولم نقف على ما يدلّ عليه .
4 - مع منافاته لقاعدة عدم نقض اليقين بالشكّ ، ولعلّ ما في :
أ - خبر الحسن بن عليّ بن بنت إِلياس ، سمعته يقول : « رأيت أبي عليه السلام وقد رعف بعد ما توضّأ دماً سائلًا فتوضّأ » « 8 » .
ب - وما في وخبر عبيد بن زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصابه دم سائل ؟ قال : « يتوضّأ ويعيد ، قال : وإن لم يكن سائلًا توضّأ وبنى ، قال : ويصنع ذلك بين الصفا والمروة » « 9 » محمول إمّا على التقية أو على الاستحباب أو غير ذلك . ولعلّ الحمل على الثاني أولى ؛ لما تقدّم سابقاً في استحباب الوضوء .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 285 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 9 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 71 .
( 3 ) انظر الوسائل 1 : 264 ، ب 7 من نواقض الوضوء .
( 4 ) انظر الوسائل 1 : 248 ، ب 2 من نواقض الوضوء و 252 ، ب 3 .
( 5 ) الوسائل 1 : 267 ، ب 7 من نواقض الوضوء ، ح 10 .
( 6 ) المصدر السابق : 266 ، ح 8 .
( 7 ) حكاه في المختلف 1 : 263 .
( 8 ) الوسائل 1 : 267 ، ب 7 من نواقض الوضوء ، ح 13 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 12 .