5 - ( ولا قيء ولا نخامة ولا تقليم ظفر ولا حلق شعر ) ( 1 ) .
6 - ( ولا مسّ ذكر ولا قبل ولا دبر ) ظاهراً وباطناً [ سواء كان ] بظاهر الكفّ وباطنها ، محلّلًا ومحرّماً ، بشهوة كان أو بغير شهوة . والحاصل : أنّه ليس لمسّ المذكورات نقض مطلقاً ( 2 ) .
7 - [ ولا القُبلة ] .
8 - [ ولا القهقهة في الصلاة ] .
9 - [ ولا الحقنة ] .
شرح
( 1 ) من غير خلاف أجده ، بل الإجماع منقول عليه « 1 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك وإلى الأصل والأخبار العامّة - الأخبار الخاصّة :
أ - منها : خبر زرارة ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يقلّم أظفاره ويجزّ شاربه ويأخذ من شعر لحيته ورأسه ، هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال : « يا زرارة ، كلّ هذا سنّة ، والوضوء فريضة ، وليس شيء من السُنّة ينقض الفريضة ، وإنّ ذلك ليزيده تطهيراً » « 2 » .
ب - ومنها : خبر سعيد بن عبد اللّه الأعرج ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي ، أفأغتسل ؟
قال : « لا ، ليس عليك غسل ، قلت : فأتوضّأ ؟ قال : لا ، ليس عليك وضوء ، قلت : فأمسح على أظفاري الماء ؟ فقال : هو طهور ليس عليك مسح » 3 .
ج - ومنها : خبر أبي هلال ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أينقض الرعاف والقيء ونتف الإبط الوضوء ؟ فقال : « وما تصنع بهذا ؟ هذا قول المغيرة بن سعيد ، لعن اللَّه المغيرة ، يجزيك من الرعاف والقيء أن تغسله ولا تعيد الوضوء » « 4 » . ويدلّ على عدم نقض النخامة ما تقدّم سابقاً من عدم ناقضيّة المذي للوضوء ؛ لكونه بمنزلة النخامة .
وما يوجد في بعض الأخبار ممّا يخالف ما ذكرنا محمول على الاستحباب أو التقية أو غير ذلك . وقد تقدّم حصر مستحبّات الوضوء . ولعلّ الحامل للأصحاب على ذكر هذه الأشياء وجودها في الأخبار للردّ على العامّة ، والأمر سهل .
( 2 ) على ما هو المشهور بين علمائنا شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل هي إجماع .
وفي الخلاف : « الإجماع على عدم نقض مسّ الفرج ، أيّ الفرجين كان ، سواء كان رجلًا أو امرأة ، أو مسّ أحدهما فرج صاحبه بظاهر الكفّ أو بباطنه ، وبه قال عليّ عليه السلام » « 5 » . وربّما سبق بعض الإجماعات على حصر النواقض في الستّة المتقدّمة . ويدلّ عليه :
1 ، 2 - مضافاً إلى ذلك [ الإجماع ] ، وإلى الأصل ، بل الأصول .
3 ، 4 - والأخبار الحاصرة للناقض في الخارج من الطرفين ، والأخبار الحاصرة للناقض في البول والغائط والريح ، وقد تقدّمت . وهي كثيرة معتبرة مستفيضة بل متواترة . بل الظاهر منها إرادة نفي الناقضيّة بهذه الأشياء ونحوها ممّا ذهبت إليه العامّة .
5 - خصوص : أ - خبر ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابه عن الصادق عليه السلام : أنّه « ليس من مسّ الفرج وضوء » « 6 » .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 153 .
( 2 ) 2 ، 3 الوسائل 1 : 287 ، ب 14 من نواقض الوضوء ، ح 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 1 : 266 ، ب 7 من نواقض الوضوء ، ح 8 .
( 5 ) الخلاف 1 : 112 ، 114 .
( 6 ) الوسائل 1 : 270 ، ب 9 من نواقض الوضوء ، ح 2 ، نقلًا بالمعنى .