تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
10 - ( ولا لمس امرأة ) . 11 - ( ولا أكل ما مسّته النار ) ( 1 ) . 12 - ( و ) مثله ( ما يخرج « 1 » من السبيلين إلّا أن يخالطه شيء من النواقض ) ( 2 ) . 13 - وكذلك لا ينقض الوضوء بالردّة سواء كانت عن فطرة أو ملّة مع وجوب القتل وعدمه فيهما ( 3 ) . نعم ، الردّة في الأثناء ناقضة للوضوء ( 4 ) ، فلو رجع في الأثناء صحّ وضوؤه على الأقوى ما لم يحصل الجفاف ، واللَّه أعلم .
شرح
( 1 ) لم ينقل عن أحد فيه خلاف حتى ابن الجنيد . والأصول والأخبار « 2 » والإجماعات دالّة عليه ، فلا نطيل الكلام بذلك . 1 / 420 / 754 ( 2 ) وكأنّه مستغن عن الاستثناء ، لكنّه [ المحقّق ] أراد [ بالاستثناء : « إلّا أن يخالطه » ] أن ينبّه عليه ؛ لمكان تنبيه الأخبار « 3 » وعبارات الفقهاء شرح لها . لكن كان عليه أن يذكر حينئذٍ بعض ما تضمّنت الأخبار عدم ناقضيّته ، كإنشاد الشعر « 4 » ، وكلام الفحش « 5 » ، والكذب « 6 » ، والغيبة « 7 » ، والقذف 8 ، وقتل البقّة والبرغوث والقملة والذباب « 9 » ، ونتف الإبط « 10 » ، ولمس الكلب ، ومصافحة المجوسي « 11 » ، ونحو ذلك . ولعلّه ترك ذلك لكثرتها واتّفاق الأصحاب عليها . وكأنّ كثرة هذه الأخبار لبيان ذلك [ عدم الناقضيّة ] ؛ لمكان أقوال العامّة ؛ إذ هي مختلفة اختلافاً يدلّ على فساد أصل مذهبهم ، وكأنّ منشأ ذلك القياس والاستحسان وبعض الأخبار المختلفة . وسنقف ويقفون ونُسأل ويُسألون ، وعلى اللَّه التكلان . ( 3 ) 1 - للأصل ، بل الأصول . 2 - والأخبار الحاصرة . 3 - والإجماع المنقول وإن كان المتيقّن من الأخير غير الفطري المستوجب القتل . والأوّل [ أي الأصل ] كافٍ فيه . وعدم قبول توبته لا يستلزم بطلان طهارته ، كما أنّ نجاسته الخبثيّة لا تقضي بفساد طهارته الحدثيّة ؛ لعدم الدليل ، بل لدليل العدم . وكونه بمنزلة الميّت بالنسبة للأموال لا يقضي به هنا « 12 » ، والعمدة الأوّل . ولا دليل في قوله تعالى :( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ )« 13 » .( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ )14 ؛ لأنّ المراد بالإحباط [ هو ] ذهاب الثواب ، وهو لا يستلزم بطلان جميع الآثار . مع إمكان معارضته بقوله تعالى :( وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ )15 حيث اشترط في الإحباط الموت على الكفر . وبهذا الأخير أجاب جماعة من أصحابنا . لكنّه غير متّجه في الفطري ؛ بناءً على عدم قبول توبته في الظاهر والباطن . والعمدة في الجواب الأوّل . وما نقل عن ابن عبّاس : « أنّ الحدث حدثان ، حدث اللسان وحدث القلب » « 16 » لا حجّة فيه ؛ لكونه ليس من طرقنا ، مع عدم صراحته بذلك ، بل ولا ظهوره سيّما بعد إضافة الحدث للّسان ، فتأمّل . ( 4 ) 1 - لفوات الاستدامة في بعض الأحوال . 2 - ولنجاسة ماء الوضوء القاضية بفساده .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولا ما يخرج » . ( 2 ) انظر الوسائل 1 : 270 ، 289 ، ب 9 ، 15 من نواقض الوضوء . ( 3 ) انظر الوسائل 1 : 258 ، ب 5 من نواقض الوضوء . ( 4 ) الوسائل 1 : 269 ، ب 8 من نواقض الوضوء ، ح 1 . ( 5 ) 5 ، 8 لم تتعرض الروايات لعدم نقض الفحش أو القذف . ( 6 ) انظر الوسائل 10 : 33 ، ب 2 مما يمسك عنه الصائم . ( 7 ) المصدر السابق : 34 ، ح 5 . ( 9 ) انظر الوسائل 1 : 293 ، ب 17 من نواقض الوضوء . ( 10 ) الوسائل 1 : 266 ، ب 7 من نواقض الوضوء ، ح 8 . ( 11 ) انظر الوسائل 1 : 274 ، ب 11 من نواقض الوضوء . ( 12 ) في هامش المتبوعة ورد ما يلي : « وقد يقال - على بعد - : إن الموت لم تثبت ناقضية ، أيضا ، وكونه أعظم من النوم في زوال العقل - مع كونه قياسا - ممنوع » ، ( منه رحمه الله ) . ( 13 ) 13 ، 14 ، 15 الزمر : 65 . المائدة : 5 . البقرة : 217 . ( 16 ) حكاه في المعتبر 1 : 118 .