. . . . . . . . . .
شرح
ب - وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : أنّه « ليس في القبلة ولا المباشرة ولا مسّ الفرج وضوء » « 1 » .
ج - وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل مسّ فرج امرأته ؟ قال : « ليس عليه شيء ، وإن شاء غسل يده ، والقبلة لا يتوضّأ منها » 2 .
د - وخبر سماعة عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يمسّ ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك وهو قائم يصلّي ، يعيد وضوءه ؟ فقال :
« لا بأس بذلك ، إنّما هو من جسده » « 3 » . إلى غير ذلك . ولا يقدح عدم صراحتها في مسّ الباطن ؛ لكونها مطلقة ، مع أنّ المراد الردّ على العامّة العمياء .
فلا يلتفت للمنقول عن الصدوق « 4 » من النقض بمسّ الرجل باطن دبره أو باطن إحليله أو فتح إحليله . و [ المنقول ] عن ابن الجنيد من النقض بمسّ ما انضمّ عليه الثقبتان ، ومسّ ظاهر الفرج من غيره بشهوة إذا كان محرّماً ، ومسّ باطن الفرجين محرّماً أو محلّلًا « 5 » .
ويدلّ على تمام دعوى الصدوق وبعض دعوى ابن الجنيد ، خبر عمّار بن موسى عن الصادق عليه السلام ، قال : سئل عن الرجل يتوضّأ ثمّ يمسّ باطن دبره ؟ قال : « نقض وضوءه ، وإن مسّ باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ، ويتوضّأ ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة » « 6 » . وربّما كان في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : « إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة ، أو مسّ فرجها أعاد الوضوء » 7 دلالة أيضاً في الجملة .
وأنت خبير أنّه :
1 - مع الغضّ عمّا في السند .
2 - وموافقة العامّة ؛ فإنّه نقل القول بمضمونها عن جماعة كثيرة من العامّة .
3 - لا تنهض على معارضة ما ذكرنا من الأدلّة معتضدة بما سمعت .
4 - مع إعراض الأصحاب قديماً وحديثاً غيرهما [ الصدوق وابن الجنيد ] . فالمسألة من الواضحات . ولم نقف على ما يدلّ على تمام تفصيل ابن الجنيد . ولا يبعد حمل الرواية المخالفة على الاستحباب .
ومن الأخبار السابقة يظهر لك عدم النقض بالقُبلة أيضاً ، مع أنّه يدلّ عليه أيضاً جميع ما تقدّم لنا مكرّراً .
وتفرّد ابن الجنيد بالنقض إذا كان من شهوة ، وكذلك عن لذّة [ في ] المحرّم 8 ، . ولعلّه لما سمعت من خبر أبي بصير [ السابق ، وهو ] مع عدم دلالته على تمام المدّعى فيه ما عرفت . وكذلك تفرّده بالنقض بالقهقهة إذا كانت في الصلاة « 9 » . وتفرّده أيضاً بنقض الحقنة 10 .
ويردّه في الكلّ : الأصول ، والسنّة ، والإجماع . وظواهر بعض الأخبار الدالّة على بعض ما يقول - مع معارضتها بمثلها - محمولة على وجوه قريبة جدّاً ، بل يقطع المتأمّل بأنّها المراد منها .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 المصدر السابق : ح 3 . 271 ، ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق : 272 ، ح 8 .
( 4 ) الفقيه 1 : 65 ، ذيل الحديث 148 .
( 5 ) 5 ، 8 حكاه في المختلف 1 : 257 - 258 ، 259 .
( 6 ) 6 ، 7 ) الوسائل 1 : 272 ، ب 10 من نواقض الوضوء ، ح 10 ، 9 .
( 9 ) 9 ، 10 حكاه في المختلف 1 : 260 ، 263 .