7 - ( و ) [ المختار ] ( 1 ) عدم المنع من سؤر ( الحيّة ) بالخصوص مع عدم الموت ( 2 ) . نعم يكره سؤر الحيّة ( 3 ) .
8 - ( و ) كذا يكره سؤر ( ما مات فيه الوزغ والعقرب ) ولا يمنع ( 4 ) .
شرح
( 1 ) [ و ] لا خلاف - فيما أجد - في [ ذلك ] .
( 2 ) لكن قد تدخل في كلام من منع من سؤر ما لا يؤكل لحمه . وفيه ما عرفت ، مضافاً إلى ما تسمعه بالخصوص في المقام .
( 3 ) كما في التحرير والقواعد والإرشاد وظاهر الذكرى وعن الدروس والبيان والروض « 1 » ، وهو المنقول عن الشيخ « 2 » وأتباعه ، لكن عبارته المحكية عنه تدلّ على أفضلية الاجتناب « 3 » . ويظهر من المعتبر والمنتهى كصريح المدارك عدم الكراهة ، وعدم أفضلية الاجتناب « 4 » ؛ لنفي البأس في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام : سألته عن العظاية والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ فقال : « لا بأس به » « 5 » .
وهو - مع عدم صراحته في ذلك كما عرفت - معارض بما تقدّم سابقاً فيما لا يؤكل لحمه ، وبما رواه أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن حيّة دخلت حبّاً فيه ماء وخرجت منه ؟ قال : « إذا وجد ماء غيره فليهرقه » « 6 » . ولعلّه للأمر بالإهراق عبّر الشيخ في النهاية بأفضلية ترك الاستعمال ، لا بالكراهة .
لكن قد يقال - بمعونة ما ذكرنا فيما لا يؤكل لحمه وفتوى من عرفت هنا - : يستفاد منه الكراهة إن لم نقل بظهوره في نفسه في ذلك ، مع أنّ الحكم ممّا يتسامح به ، والأمر سهل .
( 4 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 7 » وتحصيلًا . خلافاً لما يظهر من المقنعة في باب تطهير الثياب « 8 » حيث أوجب غسل ما يلاقيه الوزغ برطوبة ، كما عن النهاية 9 أيضاً فيه ، وفي المقام قال : « كلّ ما وقع في الإناء ومات فيه ممّا ليس له نفس سائلة فلا بأس باستعمال ذلك الماء ، إلّا الوزغ والعقرب خاصّة ، فإنّه يجب إهراق ما وقع فيه وغسل الإناء . . . إلى آخره » « 10 » . وظاهره فيما إذا مات في الإناء الوزغ والعقرب ، لا فيما إذا خرجا حيّين ، ولعلّه يستفاد الشمول من مجموع العبارتين ، ولذا نُقل عنه في المعتبر والمنتهى : أنّه منع من استعمال ما وقع فيه الوزغ وإن خرج حيّاً « 11 » . كما عن الصدوق حيث قال : « إن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء » « 12 » .
وكيف كان ، فالأقوى الأوّل : 1 - للأصل بمعانيه . 2 - وما في صحيح عليّ بن جعفر المتقدّم في الحيّة .
3 - وفي خصوص العقرب قول الصادق عليه السلام في خبر هارون بن حمزة الغنوي : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء ، فيخرج حيّاً ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه ؟ قال : « ليسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثمّ يشرب منه ويتوضّأ منه ، غير الوزغ ؛ فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه » ( 12 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 50 . القواعد 1 : 185 . الإرشاد 1 : 238 . الذكرى 1 : 108 . الدروس 1 : 123 . البيان : 101 . الروض : 162 .
( 2 ) نقله عن الشيخ في المدارك 1 : 137 .
( 3 ) 3 ، 9 النهاية : 6 .
( 4 ) المعتبر 1 : 100 . المنتهى 1 : 163 . المدارك 1 : 137 .
( 5 ) الوسائل 3 : 460 ، ب 33 من النجاسات ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 1 : 239 ، 240 ، ب 9 من الأسئار ، ح 3 ، 4 .
( 7 ) المدارك 1 : 138 .
( 8 ) المقنعة : 70 .
( 10 ) النهاية : 52 .
( 11 ) المعتبر 1 : 100 . المنتهى 1 : 163 .
( 12 ) الفقيه 1 : 9 ، ذيل الحديث 10 .