تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
2 - ونفي البأس في صحيح جميل عن الوضوء والشرب بسؤر الدواب والغنم والبقر « 1 » . 3 - وقول أبي عبد اللّه عليه السلام في خبر عبد اللّه بن سنان : « لا بأس أن يتوضّأ ممّا شرب منه ما يؤكل لحمه » « 2 » . 4 - وما مرّ من صحيح البقباق « 3 » . 5 - وقول الصادق عليه السلام في خبر عذافر : « نعم ، اشرب منه وتوضّأ » بعد أن سأله عن سؤر السنّور والشاة والبقر والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع « 4 » . إلى غير ذلك من الروايات . 6 - بل قد يشعر قوله عليه السلام : « كلّ ما يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب » « 5 » بعدم الكراهة ؛ لحمل المفهوم فيها على الكراهة ، لا على ما قاله الشيخ « 6 » [ من الحرمة ] . 7 - وكذلك [ يشعر بعدم الكراهة أيضاً ] قوله : « كان يكره سؤر كلّ شيء لا يؤكل لحمه » 7 . 8 - [ هذا ] مع ضعف جميع ما سمعته أوّلًا [ ما تقدّم في الكراهة ] سيّما مفهوم المضمرة [ أي مضمرة سماعة ] مع اشتمالها على البقر الشامل للجاموس مع كراهة لحمه ، بل ولحم غيره في البقر أيضاً . [ فاتّضح أنّه لهذه الأمور الثمانية ] اختار بعض المتأخّرين « 8 » عدم الكراهة . بل لعلّه الظاهر من المقنعة ؛ لقوله : « ولا بأس بالوضوء من فضلة الخيل والبغال والحمير والإبل والبقر والغنم وما شرب منه سائر الطير إلّا ما أكل الجيف فإنّه يكره الوضوء بفضلة ما شرب منه » « 9 » ؛ فإنّ استثناءه يقضي بأنّ مراده بنفي البأس ما يشمل المكروه ، بل قد يدّعى ظهوره في نفسه بذلك ؛ لكونه من قبيل النكرة في سياق النفي ، كما هو مبنى الاستدلال بما سمعت من الروايات المتضمّنة لنفي البأس . بل هو مبنى الاستدلال على الكراهة أيضاً بمفهوم مضمرة سماعة المتقدّمة . إلّا أنّه قد يقال : إنّ نفي البأس ظاهر في إرادة الإذن الذي لا ينافي الكراهة ، فلا حجّة حينئذٍ فيما سمعت من الأخبار ، بل قد يحمل كلمات بعض المتقدّمين « 10 » غير المفيد - على ذلك [ الإذن ] فإنّهم اقتصروا على نفي البأس . بل قد يقال : إنّ ذلك أولى ؛ لكون البأس في اللغة - كما قيل « 11 » - إنّما هو العذاب ، فلا دلالة فيه إلّا على نفي الحرمة ، وإن كان الحقّ : أنّ موارد استعماله في الأخبار تختلف . لكن على كل حال ، لا يصلح لمعارضة ما يدلّ على الكراهة . فالأقوى الأوّل .
هامش
( 1 ) 1 ، 7 الوسائل 1 : 232 ، ب 5 من الأسئار ، ح 4 ، 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 231 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 4 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 6 . ( 5 ) الوسائل 1 : 231 ، ب 4 من الأسئار ، ح 4 . ( 6 ) التهذيب 1 : 224 ، ذيل الحديث 642 . ( 8 ) كشف اللثام 1 : 288 . ( 9 ) المقنعة : 65 . ( 10 ) النهاية : 5 . ( 11 ) مجمع البحرين 4 : 50 .