[ حكم ما لا يدركه الطرف من الدم ] :
( وما لا ) يكاد ( يدركه الطرف « 1 » من الدم ) خاصّة دون باقي النجاسات ( لا ينجّس الماء ) دون باقي المائعات ( وقيل : ينجّسه ، وهو الأحوط ) بل الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة لا تنكر دعوى الإجماع معها .
بل لم يحك الأوّل إلّا عن الشيخ في الاستبصار والمبسوط مع زيادة التعدّي إلى سائر النجاسات في الثاني « 2 » .
وربّما ظهر من صاحب الذخيرة « 3 » موافقته .
ولا ريب في خطائه :
1 - لما سمعت من أدلّة نجاسة القليل .
2 - ومن قاعدة تنجيس هذه النجاسات لكلّ ما تلاقيه .
3 - وخصوص موثقة عمّار : « كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه ، إلّا أن ترى في منقاره دماً ، فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » « 4 » .
4 - بل قيل « 5 » : وصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ ، فقطر « 6 » قطرة في إنائه ، هل يصح « 7 » الوضوء منه ؟ قال : « لا » « 8 » .
لكن قد يمنع شموله لما نحن فيه [ وهو مسألة ما لا يدركه الطرف ] ، إلّا أنّا في غنية عنه بما تقدّم .
وبه [ ما تقدّم ] ينقطع الأصل ، وله يطرح صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليهم السلام : سألته عن رجل رعف فامتخط ، فصار [ بعض ذلك ] « 9 » الدم قطعاً صغاراً فأصاب إناءه ، هل يصلح [ له ] 10 الوضوء منه ؟ فقال : « إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه » ، كذا عن الكافي « 11 » .
وعن التهذيب : « شيء » بالرفع « 12 » .
أو يحمل على إرادة أنّه أصاب إناءه ، ولم يعلم أنّه هل أصاب الماء أو لا ؟
وكون السائل عليّ بن جعفر [ وهو ] ممّن لا يناسبه هذا السؤال ، يدفعه : أنّه لا مانع من ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وما لا يدرك بالطرف » .
( 2 ) الاستبصار 1 : 23 ، ذيل الحديث 57 . المبسوط 1 : 7 .
( 3 ) الذخيرة : 125 .
( 4 ) الوسائل 1 : 230 ، ب 4 من الأسئار ، ح 2 .
( 5 ) المختلف 1 : 182 .
( 6 ) في المصدر : « فتقطر » .
( 7 ) في المصدر : « يصلح » .
( 8 ) الوسائل 1 : 150 - 151 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 1 .
( 9 ) 9 ، 10 من المصدر .
( 11 ) الكافي 3 : 74 ، ح 16 .
( 12 ) التهذيب 1 : 412 ، ح 1299 .