[ والمراد بالحمير : الأهليّة دون الوحشيّة ] ( 1 ) .
6 - ( و ) يكره سؤر ( الفأرة ) ( 2 ) ، وهو الأقوى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ومراد المصنّف بالحمير الأهليّة دون الوحشيّة ، لتبادرها ، مع عدم كراهة الوحشية كما قيل « 1 » .
( 2 ) كما في التحرير والقواعد والذكرى « 2 » وعن الوسيلة والمهذّب والجامع « 3 » .
( 3 ) خلافاً لما يظهر من المقنعة والتهذيب في باب تطهير الثياب « 4 » ، كما عن النهاية والمبسوط فيه أيضاً من وجوب غسل ما تلاقيه برطوبة ، ومثله المنقول عن الفقيه « 5 » .
مع أنّ المحكيّ عن النهاية في المقام [ هو ] : « إذا وقعت الفأرة والحيّة في الإناء وشربتا منها ثمّ خرجتا لم يكن به بأس ، والأفضل ترك استعمالها » « 6 » . وتقدّم سابقاً كلامه في المبسوط أيضاً : « لا بأس فيما لا يمكن التحرّز منه من حيوان الحضر ، مثل الهرّة والفأرة والحيّة » « 7 » .
واحتمال الفرق بين الموضعين في غاية البعد ، كاحتمال القول بوجوب الغسل خاصة تعبّداً ، مع أنّ المحكي عنه في المبسوط في باب التطهير التعدّي إلى غير ذلك من وجوب إراقة الماء إذا باشرته ، وإن قال بعد ذلك : « وقد رويت رخصة في استعمال ما شربت منه الفأرة في البيوت والوزغ ، أو وقعا فيه وخرجا حيّين ؛ لأنّه لا يمكن التحرّز من ذلك » « 8 » .
وكيف كان ، فلا ريب أنّ الأقوى خلاف ما ذكروا :
1 - للأصل .
2 - ولقول الصادق عليه السلام في صحيح الأعرج عن الصادق عليه السلام : في الفأرة تقع في السمن والزيت ثمّ تخرج منه حيّاً ، فقال :
« لا بأس بأكله » « 9 » .
3 - وقول الكاظم عليه السلام - في صحيح عليّ بن جعفر - حيث سأل عن فأرة وقعت في حب دهن ، فأُخرجت قبل أن تموت ، أنبيعه من مسلم ؟ قال : « نعم ، ويدهن منه » « 10 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 124 .
( 2 ) التحرير 1 : 50 . القواعد 1 : 185 . الذكرى 1 : 108 .
( 3 ) الوسيلة : 364 . المهذّب 1 : 25 . الجامع للشرائع : 20 .
( 4 ) المقنعة : 70 . التهذيب 1 : 261 ، ذيل الحديث 760 .
( 5 ) النهاية : 52 . المبسوط 1 : 37 . الفقيه 1 : 74 ، ذيل الحديث 167 .
( 6 ) النهاية : 6 .
( 7 ) المبسوط 1 : 10 .
( 8 ) المبسوط 1 : 37 .
( 9 ) الوسائل 24 : 197 ، ب 45 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 1 : 238 ، ب 9 من الأسئار ، ح 1 .