تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( و ) لا منع في ( سؤر البغال والحمير « 1 » ) ( 1 ) كما في غيرهما من مأكول اللحم . 5 - نعم ، يكره سؤر البغال والحمير ( 2 ) كالخيل أيضاً ، وربّما زيد : الدواب ، بل كلّ ما يكره لحمه [ 3 ] ، [ وهو الأقوى ] .
شرح
( 1 ) إجماعاً . ( 2 ) كما هو المشهور نقلًا « 2 » وتحصيلًا . ( 3 ) كما صرّح به بعضهم « 3 » ويظهر من آخرين ؛ لتعليلهم الكراهة في المقام بكراهية اللحم ، بل يستفاد منه أنّ ذلك من المسلّمات . وعلى كلّ حال ، فلعلّ [ وجه ] الحكم بالكراهة [ هو ] : 1 - لمكان التسامح في هذا الحكم . 2 - والاحتياط الذي يحسّنه العقل . 3 - والشهرة . 4 - مع أنّ السؤر غالباً إنّما يكون بالفم ، وفضلاته تابعة للّحم بالكراهة ، كما قيل « 4 » . 5 - مع إشعار مضمرة سماعة بكراهية غير الإبل والبقر والغنم ، [ قال : ] سألته هل يُشرب سؤر شيء من الدواب ويتوضّأ منه ؟ فقال : « أمّا الإبل والبقر والغنم فلا بأس » « 5 » . 6 - وخبر ابن مسكان عن الصادق عليه السلام : سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه والسنّور ، أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك ، أيتوضّأ منه أو يغتسل ؟ قال : « نعم ، إلّا أن تجد غيره فتنزّه عنه » « 6 » . ولا قائل بالفصل - هنا - بين الوضوء وغيره . بل قد يستفاد ممّا دلّ على كراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه : أنّ اللحم له مدخلية في السؤر ، كما يشعر به قوله عليه السلام في الإبل الجلّالة : « لا تأكلوا لحومها ، وإن أصابك من عرقها فاغسله » « 7 » . بل قد يقال بدخول مكروه اللحم فيما لا يؤكل لحمه إن أريد به غير المأكول عادةً ؛ لأنّ الغالب فيه أنّه ليس مأكولًا عادة . مضافاً إلى ظهور أخذ مثل ذلك في الاستدلال من [ قِبَل ] جملة من الأساطين في أنّه من المسلّمات . لكن [ اختار بعض المتأخّرين عدم الكراهة ؛ وذلك ] : 1 - للأصل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والحمر » . ( 2 ) المبسوط 1 : 10 . ( 3 ) الوسيلة : 76 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 240 . ( 5 ) الوسائل 1 : 232 ، ب 5 من الأسئار ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 1 : 228 ، ب 2 من الأسئار ، ح 6 . ( 7 ) الوسائل 1 : 233 ، ب 6 من الأسئار ، ح 1 ، وفيه : « لا تأكلوا لحوم الجلّالة » .