. . . . . . . . . .
شرح
ويدلّ على ما ذكرنا [ من عدم رفع الحدث بالماء المضاف ] :
1 ، 2 ، 3 - مضافاً إلى ما تقدّم [ من الإجماع ] ، وإلى الاستصحاب ، وقاعدة الشكّ في الشرط في وجه .
4 - قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ، بعد أن سأله عن الوضوء باللبن ؟ قال : « لا ، إنّما هو الماء والصعيد » « 1 » .
5 - وفي خبر عبد اللّه بن المغيرة عن بعض الصادقين : « إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن ، إنّما هو الماء والتيمّم » « 2 » . والظاهر أنّ المراد ببعض الصادقين أحد الأئمّة عليهم السلام ، ويؤيّده أنّه في كشف اللثام « 3 » أسنده إلى قولهم عليهم السلام .
6 - كل ذلك مع ظاهر قوله تعالى :( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) *« 4 » .
وربّما استدلّ عليه بقوله تعالى :( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً )« 5 » ؛ لكونه في معرض الامتنان ، ولو كان يحصل ذلك بغيره لكان ينبغي الامتنان بالأعمّ .
وفيه : أنّه لعلّ التخصيص [ بالماء ] لكونه أكثر وجوداً وأعمّ [ نفعاً ] « 6 » ، لمكان قصر الجواز بغيره على تقديره في أحوال مخصوصة . على أنّه قد يقال : إنّ جواز ذلك بالمضاف لاشتماله على الماء ، فلا ينافي الامتنان .
وكذا استدلّ بكثير من الأخبار الواردة في كيفية الغسل « 7 » ؛ لاشتمالها على الغسل بالماء ، فيكون وجوبه متعيّناً .
وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » « 8 » .
وقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « الجنب إذا جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه » « 9 » .
وقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة ابن مسلم عليه السلام : « فما جرى عليه الماء فقد طَهَّره » « 10 » .
ولا يخفى ما فيه ، لكن لمكان كونه تأييداً لا استدلالًا كان الأمر سهلًا .
هذا ، مع أنّا لم نقف للصدوق على دليل غير قول أبي الحسن عليه السلام في خبر يونس ، قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة ، قال : « لا بأس بذلك » « 11 » .
وهو مع مخالفته لما تقدّم - وعن ابن الوليد : أنّه لا يعتمد على حديث محمّد بن عيسى عن يونس « 12 » - قال الشيخ في التهذيب : « إنّه خبر شاذّ شديد الشذوذ وإن تكرّر في الكتب والأصول ، فإنّما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السلام ولم يروه غيره ، وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره » « 13 » انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 201 ، ب 1 من الماء المضاف ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 1 : 202 ، ب 2 من الماء المضاف ، ح 1 .
( 3 ) كشف اللثام 1 : 281 .
( 4 ) المائدة : 6 . النساء : 43 .
( 5 ) الفرقان : 48 .
( 6 ) كذا عن بعض النسخ .
( 7 ) انظر الوسائل 2 : 229 ، ب 26 من الجنابة .
( 8 ) الوسائل 1 : 485 ، ب 52 من الوضوء ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 2 : 241 ، ب 31 من الجنابة ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 2 : 229 ، ب 26 من الجنابة ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 1 : 204 ، ب 3 من الماء المضاف ، ح 1 .
( 12 ) رجال النجاشي : 333 ، الرقم 896 .
( 13 ) التهذيب 1 : 219 ، ذيل الحديث 627 .