( لكن لا يزيل حدثاً ) أكبر أو أصغر اختياراً واضطراراً ( إجماعاً ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما في التحرير وعن الغنية والتذكرة ونهاية الإحكام « 1 » .
خلافاً :
1 - للصدوق « 2 » - كما نقل عنه - فإنّه أجاز الوضوء بماء الورد وغسل الجنابة . ولعلّه الذي أشار إليه في الخلاف 3 عن بعض أصحاب الحديث من جواز الوضوء بماء الورد .
ثمّ يحتمل أنّه يتسرّى إلى غيرهما [ الوضوء وغسل الجنابة ] تنقيحاً للمناط ، كما يحتمل أنّه يقتصر عليهما ؛ لظاهر الرواية « 4 » التي هي دليله .
2 - وللمنقول عن ابن أبي عقيل ، فإنّه ظاهر في جواز [ استعمال ] مطلق المضاف في مطلق الطهارة عند عدم غيره ؛ لقوله : « ما سقط في الماء ممّا ليس بنجس ولا محرّم فغيّر لونه أو طعمه أو رائحته حتى أضيف إليه - مثل ماء الورد وماء الزعفران وماء الخلوق « 5 » وماء الحمص وماء العصفر « 6 » - فلا يجوز استعماله عند وجود غيره ، وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره » « 7 » .
وكيف كان ، فقد سمعت الإجماع في كلام المصنّف وغيره .
وفي الذكرى : « أنّ قول الصدوق يدفعه سبق الإجماع وتأخّره ومعارضة الأقوى » « 8 » .
وفي السرائر : « ولا يرفع به نجاسة حكمية بغير خلاف بين المحصّلين وفي إزالة النجاسة العينية به خلاف » ونقل خلاف المرتضى « 9 » ، والظاهر أنّ مراده بالنجاسة الحكمية رفع الحدث بقرينة ما ذكره بعده .
وعن المبسوط نفي الخلاف في عدم رفعه الحدث « 10 » .
وهذه الإجماعات كما هي حجّة على الصدوق ، كذلك إطلاقها حجّة على ابن أبي عقيل .
وفي المعتبر - بعد أن ذكر خلاف الصدوق في ماء الورد ودليله وإبطاله - قال : « فرع : لا يجوز الوضوء بالنبيذ » ثمّ ذكر خلاف أبي حنيفة فيه ، ثمّ أخذ في الاستدلال عليه ، وقال بعد ذلك : « وعن الصادق عليه السلام : « إنّما هو الماء والصعيد » « 11 » ، واتّفق الناس جميعاً أنّه لا يجوز الوضوء بغيره من المائعات » « 12 » .
والظاهر أنّ مرجع الضمير إنّما هو النبيذ . لكنّه في الذكرى نقل عنه هذه العبارة بإبدال ضمير « غيره » بماء الورد ، ومثله في المدارك « 13 » . ولعلّهما عثرا على غير ما عثرنا عليه [ من نسخة المعتبر ] ، أو يكون فهما منه ذلك ؛ لكونه في معرض الردّ على أبي حنيفة .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 50 . الغنية : 50 . التذكرة 1 : 31 . نهاية الإحكام 1 : 236 .
( 2 ) 2 ، 3 الفقيه 1 : 6 ، ذيل الحديث 3 . الخلاف 1 : 55 .
( 4 ) الوسائل 1 : 204 ، ب 3 من الماء المضاف ، ح 1 .
( 5 ) الخلوق : طيب مركّب يتّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، والغالب عليه الصفرة أو الحمرة . مجمع البحرين 5 : 157 .
( 6 ) العُصْفر : نبت معروف يصبغ به . مجمع البحرين 3 : 408 .
( 7 ) حكاه في المختلف 1 : 222 .
( 8 ) الذكرى 1 : 71 .
( 9 ) السرائر 1 : 59 .
( 10 ) المبسوط 1 : 5 .
( 11 ) الوسائل 1 : 201 ، ب 1 من الماء المضاف ، ح 1 .
( 12 ) المعتبر 1 : 82 .
( 13 ) الذكرى 1 : 72 . المدارك 1 : 112 .