وأمّا الزائدة فمع نزح المقدّر بها كالناقص فلا كلام في الاكتفاء به .
وهل تقوم الزيادة مقام شيء من العدد حتى لو كانت تسع المقدّر دفعة واحدة ؟ وجهان ( 1 ) ، لا يبعد الثاني ( 2 ) .
[ فروع ثلاثة ]
( فروع ثلاثة ) :
[ الأوّل : حكم صغير الحيوان [ في النزح ]
( الأوّل : حكم صغير الحيوان [ في النزح ] « 1 » حكم كبيره ) ( 3 ) .
[ الثاني : اختلاف أنواع النجاسة ]
( الثاني : اختلاف أنواع « 2 » النجاسة ) كالعذرة المذابة وبول الرجل مثلًا ( موجب لتضاعف النزح ) تساوى المقدار أو زاد أحدهما على الآخر .
شرح
( 1 ) منشؤهما أنّه هل المفهوم من الأمر بالنزح إخراج هذا المقدار ولو دفعة أو لا ؟
( 2 ) استصحاباً للنجاسة ، مع عدم القطع بما ذكر ولا دلالة عرفية .
ومن الوجه الأوّل ينقدح جريان المسألة في أشياء اخر ، والمدار ما تقدّم . وقد ذكرنا في التراوح جملة من ذلك ، فراجع وتأمّل .
وكيف كان ، فوجه ما ذكره المصنّف هنا والمعتبر والعلّامة في التحرير والمنتهى « 3 » حمل المطلق على المعتاد ، ولأنّه هو المتيقن في إزالة النجاسة .
وربّما فهم من بعض كلماتهم أنّ المراد بالاعتياد إنّما هو الاعتياد بالنسبة إلى تلك البئر صغيرة كانت أو كبيرة ، قال في المعتبر : « الدلو التي ينزح بها هي المعتادة صغيرة كانت أو كبيرة ؛ لأنّه ليس للشرع فيها وضع ، فيجب أن يتقيّد بالعرف » « 4 » انتهى . وقال في المنتهى : « المعتبر من الدلو العادة ؛ لعدم النصّ الدالّ على التقدير له » « 5 » انتهى .
وفي المدارك : « ينبغي أن يكون المرجع في الدلو إلى العرف العام ، فإنّه المحكّم فيما لم يثبت فيه وضع من 1 / 260 / 491
الشارع ، ولا عبرة بما جرت العادة باستعماله في ذلك البئر إذا كان مخالفاً له » « 6 » .
قلت : كلام من تقدّمه قد يظهر منه الإرادة بالعادة العرف العام . ولا ينافيه قوله في المعتبر : « صغيرة [ كانت ] أو كبيرة » ؛ إذ المراد بعد تناول العرف . وربّما احتمل القول بالاقتصار على المعتاد في ذلك الزمان بعد ثبوته للاستصحاب ، وإن لم يثبت يجب الأخذ بالمتيقّن . ولا يخفى عليك ما فيه ، كما أنّه لا يخفى عليك شدّة اختلاف مقدار النزح قلّة وكثرة على الأوّل من جهة صغر الدلو وكبره بعد صدق العرف ، فالمسألة لا تخلو من إشكال .
وفي المدارك : « نقل عن بعض المتقدّمين : أنّ المراد بالدلو الهجرية التي وزنها ثلاثون رطلًا أو أربعون ، وهو ضعيف » 7 انتهى .
وكأنّ مجهولية مقدار الدلو ممّا يرشد إلى الاستحباب ؛ لاختلافه باختلاف الأزمنة والأمكنة وغير ذلك .
( 3 ) بعد صدق الاسم وتناول الدليل ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من الشرائع .
( 2 ) في الشرائع : « أجناس » .
( 3 ) المعتبر 1 : 77 . التحرير 1 : 48 . المنتهى 1 : 104 .
( 4 ) المعتبر 1 : 77 .
( 5 ) المنتهى 1 : 104 .
( 6 ) 6 ، 7 المدارك 1 : 96 .