واحتمال الإلحاق بعذرة الإنسان الرطبة فيجب خمس أو الجامدة فيجب عشرة ، بعيد . فجعله من غير المنصوص متّجه . وتحصيل الأولوية في المقام بالنسبة إلى بعض النجاسات في غاية الإشكال ( 1 ) .
[ ما ينزح له ثلاث دلاء ] :
1 - ( و ) [ يطهر ] ( بنزح ثلاث لموت الحيّة ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) واحتمل في الذكرى نزح الثلاثين « 1 » ؛ لرواية كردويه « 2 » . وكأنّه لكونها عنده تفيد حكم غير المنصوص بالخصوص .
ويأتي ضعفه ، فالمتّجه حينئذٍ ما ذكرنا .
( 2 ) كما في المقنعة والسرائر والتحرير والمنتهى وظاهر المعتبر وكذا المختلف و « 3 » عن الشيخ في المبسوط والنهاية وأبي الصلاح وسلّار وابن البرّاج « 4 » . بل نسبه في الذكرى 5 إلى المشهور ، وفي السرائر نفي الخلاف فيه . ولم نعثر له على دليل بالخصوص كما اعترف به بعضهم « 6 » . والإحالة على الفأرة والدجاجة - لكونها لا تزيد على قدر الدجاجة ، وقد روي أنّها دلوان أو ثلاثة « 7 » - مأخذ ضعيف جدّاً . وفي المعتبر : أنّه « يمكن الاستدلال عليه بقول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي قال عليه السلام : « إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منها دلاء » « 8 » فينزّل على الثلاث ؛ لأنّه أقلّ محتملاته » « 9 » . وهو كما ترى ، مع أنّه في رواية ابن سنان : للدابة الصغيرة سبع « 10 » . وعن علي بن بابويه أنّه أوجب لها سبعاً كما في المختلف « 11 » . والمنقول عن رسالته في المعتبر أنّه أوجب دلواً واحداً للحيّة ، كما أنّه في المنتهى نقل عنه أيضاً ذلك « 12 » . وعلى كل حال ، فيمكن القول بالمشهور أخذاً بظاهر الخبر المتقدّم ؛ لانجباره بالشهرة ونفي الخلاف في السرائر . وقد عرفت أنّه لم ينقل عن أحد الخلاف فيه إلّا ما عرفته في المختلف عن ابن بابويه ، مع أنّ المنقول عنه في المعتبر والمنتهى خلاف ذلك ، بل الاكتفاء بدلو واحد ، فيمكن تحصيل الإجماع ، وإلّا فالاكتفاء بالسبع ؛ مراعاةً لما نقله في المختلف . واحتمال كونه من غير المنصوص لكن لا ينزح الجميع - لما ورد أنّ أكثر ما يقع في البئر الإنسان وينزح له سبعون « 13 » - ، لا يخلو من وجه .
وألحق المفيد « 14 » بالحيّة الوزغة ، كما عن الشيخ 15 إلحاقها أيضاً مع العقرب ، وعن أبي الصلاح 16 إلحاق العقرب حسب ، وفي الوزغة دلو واحد . والحقّ : عدم إلحاق شيء ؛ لعدم نجاستها ، لكونها لا نفس لها . ولا دليل معتبر على التعبّد إلّا في الوزغ . وهو مع إمكان معارضته بغيره يمكن حمله على الاستحباب ، ولعلّه لدفع السمّية ، وعليه يحمل ما ورد في العقرب « 17 » ؛ ترجيحاً لما دلّ على أنّه ما لا دم له لا يفسد [ البئر ] ، فيمكن حمل ما ورد على الاستحباب ، كما تسمعه في الفأرة .
هامش
( 1 ) 1 ، 5 الذكرى 1 : 97 ، 98 .
( 2 ) الوسائل 1 : 181 ، ب 16 من الماء المطلق ، ح 3 .
( 3 ) وفي الحجرية إضافة : « المنقول » .
( 4 ) المقنعة : 67 . السرائر 1 : 83 . التحرير 1 : 47 . المنتهى 1 : 94 . المعتبر 1 : 75 . المختلف 1 : 214 . المبسوط 1 : 12 . النهاية : 7 . الكافي : 130 . المراسم : 36 . المهذّب 1 : 22 .
( 6 ) المدارك 1 : 93 .
( 7 ) الوسائل 1 : 186 ، ب 18 من الماء المطلق ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 1 : 180 ، ب 15 من الماء المطلق ، ح 6 .
( 9 ) المعتبر 1 : 75 .
( 10 ) الوسائل 1 : 179 ، ب 15 من الماء المطلق ، ح 1 .
( 11 ) المختلف 1 : 214 .
( 12 ) المعتبر 1 : 74 . المنتهى 1 : 95 .
( 13 ) الوسائل 1 : 194 ، ب 21 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 14 ) 14 ، 15 ، 16 المقنعة : 67 . النهاية : 7 . الكافي : 130 .
( 17 ) الوسائل 1 : 196 ، ب 22 من الماء المطلق ، ح 7 .