تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
2 - ( ولبول الصبي الذي لم يتغذّ « 1 » بالطعام ) ( 1 ) .

[ ما ينزح لماء المطر وفيه بعض النجاسات ] :

( وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب ثلاثون دلواً ) ( 2 ) .

[ تحديد دلو النزح ] :

( والدلو التي ينزح بها ) المقدّر ( ما جرت العادة ) في ذلك الزمان ، أي زمان صدور الأوامر ( باستعمالها ) في النزح - عند الأمر به - وغيره ، ولا يكتفى بالأنقص من المعتادة .
شرح
( 1 ) كما في المقنعة والسرائر والتحرير والذكرى « 2 » وغيرها . وعن أبي الصلاح وابن زهرة إيجاب الثلاث « 3 » . واحتجّ الشيخ لما في المقنعة بخبر علي بن أبي حمزة ، قال : سألته عن بول الصبي الفطيم ؟ قال : « دلو واحد » « 4 » . وكأنّ الاستدلال بها مبنيّ على إرادة غير المتغذّي من الفطيم ؛ لعدم العامل بها في غير ذلك ، أو يتمّ بالأولوية فيه . لكن [ هو ] مشكل بعدم العمل بالمنطوق ، فكيف يكون الأولى منه حجّة ؟ ! وإيجاب نزح الجميع لبول « 5 » الصبي . من غير تفصيل لم نعثر على عامل به . وما عن أبي الصلاح وابن زهرة ، ليس في الأخبار ما يدلّ عليه . وإطلاق السبع في بعض - كما تقدّم سابقاً - ليس له جابر في المقام ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) كما في التحرير والذكرى وظاهر المنتهى « 6 » ؛ لخبر كردويه : سألت أبا الحسن عليه السلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وأبوال الدواب وأرواثها وخرء الكلاب ؟ قال عليه السلام : « ينزح منها ثلاثون دلواً » . وفي الوسائل : « رواه الصدوق بإسناده عن كردويه » 7 ؛ ولعلّه لرواية مثل هذين الشيخين العظيمين له سوّغ العمل به ، وإلّا فلا أعرف للعمل به جابراً ؛ لمجهولية كردويه . ولو وجد الجابر له لأمكن الجواب عمّا أورد عليه بأنّ العذرة وحدها مع الذوبان ينزح لها خمسون ، فإذا انضمّ إليها غيرها من البولِ ، وقد روي صحيحاً أنّه ينزح له الجميع ، وأبوالِ الدوابّ وأرواثها وخرء الكلاب تتضاعف النجاسة ، فكيف يكتفى بالثلاثين ؟ ! [ بما يلي ] : 1 - بجواز استناد التخفيف إلى مصاحبة ماء المطر . ومَن نظر إلى ما ينفعل به البئر وما يطهر به ، واشتمالها على جميع المتنافيات كالهرّ والخنزير ، وتفريق المتماثلات كالكلب والكافر والثور والبقرة ، يزول عنه استبعاد حكم هذه النجاسات منفردة عن ماء المطر ومصاحبة له . 2 - وبجواز كون أعيان النجاسة مستهلكة فيه ثمّ وقع في البئر . 3 - أو يراد السؤال عنه في هذا الحال وإن لم تقع هي معه ، إلى غير ذلك . وبناءً على عدم العمل بهذه الرواية ، فالمتّجه حينئذٍ نزح المقدّر فيما له مقدّر إن قلنا : إنّ المتنجّس به يدخل معه في ذلك ، وإلّا فالجميع .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لم يغتذِ » . ( 2 ) المقنعة : 67 . السرائر 1 : 78 . التحرير 1 : 47 . الذكرى 1 : 98 . ( 3 ) الكافي : 130 . الغنية : 49 . ( 4 ) 4 ، 7 الوسائل 181 ، ب 16 من الماء المطلق ، ح 2 ، 7 وذيله . ( 5 ) في الجواهر : « لموت » . ( 6 ) التحرير 1 : 47 . الذكرى 1 : 95 . المنتهى 1 : 87 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 220 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي