5 - ( ولوقوع الكلب وخروجه حيّاً ) ( 1 ) .
ولا فرق في الكلب بين كونه سلوقياً وغيره ( 2 ) ، ولا بين الوقوع والنزول ، بل مطلق المباشرة ( 3 ) ، ويدخل فيما ذكرنا الولوغ .
[ ما ينزح له خمس دلاء ] :
( و ) يطهر ( بنزح خمس لذرق الدجاج الجلّال ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما في المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » والتحرير والذكرى « 3 » وظاهر المختلف « 4 » وعن الشيخ في المبسوط « 5 » والقاضي وابن حمزة « 6 » . وعن النهاية والقاضي « 7 » نسبته للرواية ، وفي الذكرى نسبته للشهرة .
ويدلّ عليه صحيح أبي مريم ، قال : حدّثنا جعفر قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : « إذا مات الكلب في البئر نزحت ، وقال عليه السلام : إذا وقع فيها ثمّ اخرج منها حيّاً نزح منها سبع دلاء » « 8 » .
واشتمال هذه الصحيحة على ما لا نقول به من نزح الجميع لموت الكلب لا يخرجها عن الحجّية في المقام ، أو محمولة على ضربٍ ممّا نقول به بقرينة غيرها من الأخبار . وما في صحيحة أبي اسامة من الاكتفاء بالخمس لوقوع الكلب والسنّور والدجاجة والطير إذا لم يتغيّر طعم الماء أو تتفسّخ « 9 » - مع أنّا لم نعرف عاملًا به في المقام ، ومع ظهوره في الموت - مطلق مقيّد بما ذكرنا .
وكونه بالموت لم ينزح له خمس دلاء فلا يبقى للمطلق فرد يحمل عليه لا يعيّن الأوّل ؛ إذ ليس أولى من العكس .
فالتحقيق : أنّه حينئذٍ مطلق بالنسبة إلى واحد معارض بالنسبة إلى الآخر ، ويرجّح حينئذٍ بالشهرة وغيرها . وبعبارة أخرى :
أنّ المقيّدين معاً معارضان له مرجّحان عليه ، فتأمّل . وعلى ما ذكرنا يحمل إطلاق لفظ « الدلاء » الموجود في بعض المعتبرة « 10 » .
وقال ابن إدريس : إنّه يجب نزح الأربعين ؛ لكونه ممّا لا نصّ فيه ، ومع نزح الأربعين للموت فللحي بطريق أولى « 11 » .
وهو متّجه على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد .
( 2 ) للإطلاق .
( 3 ) إلغاءً لخصوصية الوقوع ، ولأنّ الظاهر منه التمام ، فالاكتفاء به لمطلق المباشرة يمكن أن يكون أولى .
( 4 ) كما في السرائر والتحرير « 12 » . وعن الشيخ « 13 » في جملة من كتبه إطلاق لفظ الدجاج ، ولعلّه بناءً منه على نجاسته . ويأتي ضعفه إن شاء اللَّه تعالى . ولذلك قيّد المصنّف وابن إدريس بالجلّال ، وهو المنقول عن سلّار والمفيد « 14 » .
وكيف كان ، فلم نعثر على دليل له بالخصوص كما اعترف به جماعة من أصحابنا .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 71 .
( 2 ) المنتهى 1 : 90 .
( 3 ) التحرير 1 : 47 . الذكرى 1 : 96 .
( 4 ) المختلف 1 : 218 .
( 5 ) المبسوط 1 : 11 .
( 6 ) المهذّب 1 : 22 . الوسيلة : 75 .
( 7 ) النهاية : 6 - 7 . المهذّب 1 : 22 .
( 8 ) الوسائل 1 : 182 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق : 184 ، ح 7 .
( 10 ) انظر الوسائل 1 : 182 ، ب 17 من الماء المطلق .
( 11 ) السرائر 1 : 76 - 77 .
( 12 ) السرائر 1 : 79 . التحرير 1 : 47 .
( 13 ) المبسوط 1 : 12 . النهاية : 7 .
( 14 ) المراسم : 36 . المقنعة : 68 .