والأولى الرجوع في الشبه إلى العرف ، وليس المدار فيه على مقدار الجسم فقط . والظاهر دخول ابن آوى فيه . وأمّا ابن عرس ( 1 ) [ فلا يخلو دخوله من إشكال ] . كما أنّ دخول الشاة في شبه الكلب لا يخلو من إشكال ( 2 ) ، لكن لا يبعد الأوّل ( 3 ) . والظاهر عدم الفرق بين الصغير والكبير في ذلك بعد صدق الاسم ، ولا بين الذكر والأنثى ( 4 ) .
وهل يعتبر الموت في البئر أو الأعمّ ؟ لا يبعد الثاني ( 5 ) .
2 - ( و ) كذا يطهر بنزح الأربعين ( لبول الرجل ) ( 6 ) .
شرح
( 1 ) فقد سمعت أنّه ذكره بعضهم « 1 » ، ولكن لا يخلو من إشكال .
( 2 ) سيّما بعد قول جعفر عن أبيه عليهما السلام - في خبر إسحاق بن عمّار - : « وإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة » « 2 » ، وفي خبر عمرو بن سعيد : « سبع دلاء » « 3 » .
( 3 ) لانجبار ضعف الدلالة بالشهرة على تقدير تحقّقها ، والاحتياط ، وكأنّه بالأربعين متيقّن ؛ لعدم القائل بالزيادة .
وأمّا قوله في الرواية [ عن أبي الحسن عليه السلام ] : « عشرون أو ثلاثون أو أربعون » « 4 » فيحتمل أن يكون من الراوي . بل قد سمعت أنّه ليس في رواية المحقّق [ في المعتبر ] ترديد .
وأيضاً قد بيّنا عدم جواز التخيير بين الأقلّ والأكثر ، فيحتمل أن يكون الإمام قصد الإجمال ، وحينئذٍ فالاحتياط لازم لما ذكره المشهور .
وعن الهداية والمقنع : في الكلب والسنّور من ثلاثين إلى أربعين « 5 » ؛ ولعلّه للترديد الذي في رواية سماعة ، وإلّا فالرواية الأخرى وردت بين العشرين والثلاثين والأربعين ، وحينئذٍ يدخلون الكلب في الأكبر من السنّور . وقد يكون [ الصدوق ] عمل بالروايتين مع طرح قوله : « عشرين » ، والأولى ما قدّمنا .
( 4 ) لظهور إرادة اسم الجنس .
( 5 ) وتعرف قوّته ممّا تقدّم « 6 » لنا سابقاً في موت الإنسان .
( 6 ) كما في المعتبر « 7 » والقواعد والتحرير والسرائر « 8 » مع تفسيره بأنّه الذكر البالغ .
1 - وعن الغنية الإجماع عليه « 9 » . وفي كشف اللثام : أنّه لا خلاف فيه 10 . وفي الذكرى « 11 » نسبته للشهرة . وفي المعتبر 12 نسبته إلى الخمسة [ وهم : الصدوقان والشيخان والسيّد ] وأتباعهم ، بل نسبه في أثناء كلامه إلى الأصحاب .
2 - وفي السرائر : « أنّ الأخبار متواترة من الأئمّة الطاهرين عليهم السلام بأنّه ينزح لبول الإنسان أربعون دلواً » « 13 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 76 .
( 2 ) الوسائل 1 : 186 ، ب 18 من الماء المطلق ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 1 : 180 ، ب 16 من الماء المطلق ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 1 : 183 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 3 .
( 5 ) الهداية : 70 . المقنع : 30 .
( 6 ) تقدم في ص 192 .
( 7 ) 7 ، 12 المعتبر 1 : 67 .
( 8 ) القواعد 1 : 187 . التحرير 1 : 47 . السرائر 1 : 78 .
( 9 ) 9 ، 10 الغنية : 49 . كشف اللثام 1 : 332 .
( 11 ) الذكرى 1 : 94 .
( 13 ) السرائر 1 : 78 . الوسائل 1 : 181 ، ب 16 من الماء المطلق ، ح 4 .