[ ما ينزح له خمسون دلواً ] :
1 - ( و ) تطهر ( بنزح خمسين إن وقع « 1 » ) أي صار ( فيها ) ولو بغير وقوع ( 1 ) ( عذرة « 2 » ) والمراد بها فضلة الآدمي ( 2 ) ( فذابت ) ، من غير فرق بين كونها رطبة ، أو يابسة ولكن بقيت فذابت أو ذاب بعضها ( 3 ) .
وهل مثل الذوبان وقوع اليابسة أجزاء دقاقاً ؟ وجهان . والمراد بالذوبان صيرورتها أجزاء دقاقاً ، ولعلّه يرجع إليه التقطّع ( 4 ) .
شرح
( 1 ) تنقيحاً للمناط .
( 2 ) كما عن الغريبين ومهذّب الأسماء وتهذيب اللغة « 3 » ؛ ولعلّها سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يلقونها في العذرات ، أي الأفنية .
وما عن المعتبر « 4 » - أنّها والخرء مترادفان يعمّان فضلة كلّ حيوان - ضعيف .
وإطلاق الشيخ في التهذيب « 5 » [ العذرة على الخرء ] كما قيل « 6 » ، لا يقضي بالوضع .
وفي السرائر : « وينزح لعذرة ابن آدم الرطبة أو اليابسة المذابة المقطّعة خمسون دلواً ، فإن كانت يابسة غير مذابة ولا مقطّعة فعشر دلاء بغير خلاف » « 7 » انتهى . ومنه يظهر وجه قول المصنّف : [ فذابت ] .
( 3 ) لعدم الفرق بين قليلها وكثيرها .
( 4 ) كما عن ظاهر السيد رحمه الله « 8 » . بل يرشد إلى ذلك جمعه في السرائر بينهما .
وعن صريح المهذّب « 9 » والكافي « 10 » والغنية « 11 » والجامع « 12 » الاكتفاء بالتقطّع أو الرطوبة . ولعلّ ذكر التقطّع يغني عن الرطوبة ؛ لملازمتها للتقطّع ، وإلّا فبدونه لا ينزح . كما أنّه لا يبعد أن يراد بالتقييد بالرطبة [ الرطبة ] فقط ، كما في القواعد « 13 » واللمعة « 14 » . وعن النهاية « 15 » والمبسوط « 16 » والمراسم « 17 » والوسيلة « 18 » والإصباح « 19 » ما يشمل اليابسة التي تترطّب في الماء فذابت .
ويؤيّده اشتمال رواية أبي بصير - التي هي المستند في المقام - على ذلك ، كما ستسمعه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إن وقعت » .
( 2 ) في الشرائع : « عذرة يابسة » .
( 3 ) حكاه عنهم في كشف اللثام 1 : 327 .
( 4 ) المعتبر 1 : 411 .
( 5 ) التهذيب 1 : 372 ، ذيل الحديث 1080 .
( 6 ) الذكرى 1 : 100 .
( 7 ) السرائر 1 : 79 .
( 8 ) حكاه في المعتبر 1 : 65 .
( 9 ) المهذّب 1 : 22 .
( 10 ) الكافي : 130 .
( 11 ) الغنية : 49 .
( 12 ) الجامع للشرائع : 19 .
( 13 ) القواعد 1 : 187 .
( 14 ) اللمعة : 23 .
( 15 ) النهاية : 7 .
( 16 ) المبسوط 1 : 12 .
( 17 ) المراسم : 35 .
( 18 ) الوسيلة : 75 .
( 19 ) إصباح الشيعة : 24 .