[ تقدير الكرّ بحسب المساحة ] :
( أو ما كان كلّ واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفاً ) أي ما بلغ تكسيره إلى اثنين وأربعين شبراً وسبعة أثمان شبر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حاصلة من ضرب ثلاثة الطول مع النصف في مثلها من العرض تبلغ اثني عشر وربعاً ، وتضرب في مساحة العمق تبلغ المقدار المذكور ؛ لأنّ الكسر متى ضرب في غيره اخذ مقداره ، فالنصف مثلًا يأخذ من الصحيح نصفه ومن نصفه ربعه .
وقيل : ما بلغ تكسيره إلى سبعة وعشرين شبراً بحذف النصف « 1 » .
وقيل : ما بلغ تكسيره إلى مائة شبر ، وهو المنقول عن ابن الجنيد « 2 » .
وربّما ظهر من صاحب المدارك - كما هو المنقول عن المصنّف « 3 » - : أنّه ما بلغ إلى ستة وثلاثين شبراً « 4 » .
وعن قطب الدين الراوندي : أنّه ما بلغ أبعاده إلى عشرة ونصف « 5 » ، ولم يعتبر التكسير .
وعن ابن طاوس : العمل بكلّ ما روي « 6 » .
والأوّل هو المشهور والأقوى :
1 - للإجماع المنقول كما عن الغنية « 7 » .
2 - ولرواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عن الكرّ من الماء كم يكون قدره ؟ قال : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض ، فذلك الكرّ من الماء » « 8 » .
3 - وخبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجّسه شيء ، قلت : وكم الكرّ ؟
قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » « 9 » ، ورواه كشف اللثام عن الاستبصار « 10 » بذكر الأبعاد الثلاثة .
ونوقش في الأولى بالضعف في السند والدلالة :
أمّا السند فلاشتماله على أحمد بن محمّد بن يحيى وهو مجهول ، وعثمان بن عيسى وهو واقفي ، وأبي بصير وهو مشترك بين الثقة والضعيف .
وأمّا في الدلالة فلعدم اشتماله على الأبعاد الثلاثة ، وإن كان في تعيّن [ البُعد ] المتروك فيها حينئذٍ وجهان :
فعن الروض : أنّه العمق « 11 » ، وعن آخر « 12 » خلافه ؛ لاستبعاد انقطاع « في عمقه » ، بل هو إمّا حال من « مثله » أو نعت ل « ثلاثة » .
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 184 .
( 2 ) حكاه في المختلف 1 : 183 .
( 3 ) المعتبر 1 : 46 .
( 4 ) المدارك 1 : 51 .
( 5 ) حكاه في المختلف 1 : 184 .
( 6 ) حكاه في الذكرى 1 : 81 .
( 7 ) الغنية : 46 .
( 8 ) الوسائل 1 : 166 ، ب 10 من الماء المطلق ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 1 : 160 ، ب 9 من الماء المطلق ، ح 8 .
( 10 ) كشف اللثام 1 : 267 .
( 11 ) الروض : 140 .
( 12 ) الحدائق 1 : 263 .