. . . . . . . . . .
شرح
ومستند الثاني [ وهو القول بالسبعة والعشرين ] :
1 - خبر إسماعيل بن جابر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ فقال : « كرّ ، قلت : وما الكرّ ؟ قال :
ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » « 1 » .
2 - وعن المجالس أنّه قال : روي « [ أنّ ] الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولًا ، في ثلاثة أشبار عرضاً ، في ثلاثة أشبار عمقاً » « 2 » .
وربّما ايّد :
1 - بالاحتياط .
2 - وأصالة الطهارة .
3 - والقرب إلى « نحو حبّي هذا » « 3 » و « قلّتين » « 4 » و « أكثر من راوية » « 5 » ، ولما اخترناه من الوزن [ أي ألف ومائتا رطل بالعراقي ] .
وقد عرفت سابقاً أنّ الاحتياط معارض بمثله وأنّ الأصول لا تجري على الأظهر ، فالعمدة من الدليل إنّما هو ما تقدّم من الأخبار . وقد وصفت الرواية الأولى بالصحّة في جملة من المصنّفات ، بل عن البهائي : أنّها توصف بالصحّة من زمن العلّامة إلى زماننا هذا « 6 » .
وربّما نوقش فيها بأنّ هذه الرواية وإن رواها الشيخ عن عبد اللّه بن سنان ، لكنّه رواها أيضاً عن ابن سنان ، إلّا أنّه في المقام الظاهر أنّه « محمّد » :
1 - لروايته هذه الرواية أيضاً عن محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر ، ومن المستبعد كونهما معاً رويا هذه الرواية .
2 - مع أنّه نقل عن الشيخ حسن في المنتقى « 7 » أنّ الذي تقتضيه مراعاة الطبقات إنّما هو محمّد ؛ لأنّه هو والبرقي في طبقة واحدة .
3 - وأيضاً هو الذي تناسب روايته عن الصادق عليه السلام بواسطة ، بخلاف عبد اللّه فإنّه من أصحابه عليه السلام ، مع أنّ الموجود في الكافي إنّما هو ابن سنان من غير تعيين .
4 - على أنّ رواية البرقي عن عبد اللّه من غير واسطة مستبعدة ؛ لكونه من أصحاب الرضا عليه السلام وعبد اللَّه من أصحاب الصادق عليه السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 159 ، ب 9 من الماء المطلق ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل 1 : 165 ، ب 10 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 166 ، ح 7 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 8 .
( 5 ) الوسائل 1 : 140 ، ب 3 من الماء المطلق ، ح 9 .
( 6 ) مشرق الشمسين ( ضمن الحبل المتين ) : 349 .
( 7 ) منتقى الجمان 1 : 36 .