أمّا غسل البرء بناءً على وجوبه فلم يحضرني الآن من تعرّض لاعتباره في الصوم ولا لكيفيّة ذلك على تقديره ؟ والأقوى اعتباره فيه ، والأحوط استقبالها الفجر به على نحو غسل الحيض مع فرض برئها في الليل بعد العشاءين أو لم تفعله لهما ولو عصياناً ، واللَّه العالم .
[ وجوب الغسل غيري ]
( 1 ) :
وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في وجوب غير غسل الجنابة لغيره ، بل وفيه أيضاً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ثمّ إنّ ظاهر المصنّف رحمه الله هنا كظاهر المبسوط « 1 » وغيره وجوب الغسل لغيره لا لنفسه سواء كان جنابة أو غيره .
وينبغي القطع به بالنسبة إلى غير الجنابة ، بل نفى الخلاف عنه في المصابيح « 2 » ، كما أنّه حكى الإجماع عليه المحقّق الثاني ، كما عن الأوّل والشهيدين والعلّامة في نهاية الإحكام « 3 » أيضاً ذلك . فما عساه تشعر به عبارة الذكرى « 4 » من وجود المخالف فيه ليس في محلّه ، كالاحتمال في المنتهى من وجوب غسل الحيض لنفسه 5 .
( 2 ) كما أنّه صريح السرائر والدروس والبيان وجامع المقاصد « 6 » وغيرهم ، بل نسبه في البيان إلى الأكثر ، والسرائر إلى محقّقي هذا الفنّ ومصنّفي كتب الأصول ، وعن الذكرى إلى ظاهر كلام الأصحاب « 7 » .
وعن العزّية : « أنّ الذي عليه فتوى الأصحاب : أنّ الطهارة وجبت لكونها شرطاً في غيرها ، فوجوبها موقوف على وجوب ذلك المشروط ، ومن متأخّري الأصحاب من أوجب غسل الجنابة وإن لم يكن وصلة إلى غيره ، والذي عليه متقدّمو الأصحاب : أنّ الطهارة بأجمعها لا تجب إلّا وصلة إلى ما هي شرط فيه » « 8 » .
وحكاه في المصابيح - زيادة على ما سمعت - عن المهذّب والكافي ومجمع البيان ومسائل ابن إدريس وعزّيات المحقّق ومنهج السداد والروض والجامعية وشارع النجاة « 9 » وغيرها . خلافاً لظاهر الوسيلة بل صريحها وصريح المنتهى والتحرير « 10 » ، وعن المسائل المدنية والإيضاح وكنز العرفان وكفاية الطالبين ومعالم الدين « 11 » وغيرها . وحكاه العلّامة عن والده ، والشهيد عن الراوندي ، والفاضل الهندي عن ابن شهرآشوب « 12 » . وربما نقل عن علم الهدى « 13 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 4 .
( 2 ) مصابيح الأحكام : 147 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 263 . المعتبر 1 : 226 . الذكرى 1 : 193 . الروض : 51 . نهاية الإحكام 1 : 21 .
( 4 ) 4 ، 5 الذكرى 1 : 193 . المنتهى 2 : 367 .
( 6 ) السرائر 1 : 128 . الدروس 1 : 86 . البيان : 36 . جامع المقاصد 1 : 264 .
( 7 ) البيان : 36 . السرائر 1 : 128 . الذكرى 1 : 194 .
( 8 ) المسائل العزّية الأولى ( الرسائل التسع ) : 91 .
( 9 ) مصابيح الأحكام : 141 .
( 10 ) الوسيلة : 54 . المنتهى 2 : 256 . التحرير 1 : 93 .
( 11 ) الايضاح 1 : 48 . كنز العرفان 1 : 23 . وحكاه عن الثلاثة الأخرى في مصابيح الأحكام : 142 .
( 12 ) المختلف 1 : 321 . الذكرى 1 : 194 . كشف اللثام 2 : 22 .
( 13 ) نقله في متشابه القرآن ومختلفه 2 : 160 .