تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

[ الأغسال الواجبة ] :

1 - ( والواجب من الغسل ) من غير إشكال في الذي سببه جنابة ( ما كان لأحد الأمور الثلاثة ) المتقدّمة « 1 » على قياس الوضوء ( أو لدخول المساجد ، أو لقراءة ) شيء من سور ( العزائم إن وجبا ) ( 1 ) . 2 ، 3 - ومثله في ذلك بالنسبة إلى الخمسة أيضاً غسل الحيض والنفاس ( 2 ) . 4 - وأمّا الاستحاضة « 2 » ، فلا نزاع في وجوب الغسل فيها للصلاة والطواف ، وكذا مسّ كتابة القرآن ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما سيظهر لك في باب غسل الجنابة . 1 / 30 / 110 ( 2 ) بل هو إجماعي في الثلاثة الأول ، ولا أعرف فيه خلافاً في الاثنين أيضاً ، كما يشعر بنفيه عنه المحكيّ عن الروض والمسالك « 3 » ، حيث جعل ما يحرم على الحائض أقساماً ثلاثة : منها ما غايته النقاء دون الغسل كالطلاق ، ومنه « 4 » ما غايته الغسل دون النقاء ، وذكر الخمسة ، ومنه 5 ما هو مختلف فيه كالصوم . قيل : وكذا كلام العلّامة في نهاية الإحكام « 6 » يشعر بذلك أيضاً . وعن الجامعية : الإجماع على الوجوب للمساجد وقراءة العزائم « 7 » . لكن في المدارك عن بعض : أنّه قوّى عدم وجوب الغسل لهما واكتفى في الجواز بانقطاع الدم « 8 » ؛ لعدم التسمية بعده عرفاً ولغةً أيضاً وإن قلنا : إنّ المشتقّ لا يشترط في صدقه بقاء أصله - كما في مثل المؤمن والكافر والحلو والحامض - كما قُرّر في محلّه ، قال : « وما ذكره غير بعيد ، غير أنّ المشهور أقرب » « 9 » . قلت : ويدلّ على المختار : 1 ، 2 - مضافاً إلى ما سمعت ، وإلى استصحاب المنع الثابت قبل انقطاع الدم . 3 - أنّ الظاهر كون المنشأ هو الحدث ، كما يشعر به الجمع بين الحائض والجنب في الحكم . 4 - واطّراد المنع في النقاء المتخلّل . 5 - وعدم قصور حدث الحيض عن الجنابة إن لم يكن أشدّ منه . 6 - وإطلاق اسم الحائض باعتبار الحدث كثير شائع ، ومنه قولهم : « يجب على الحائض الغسل » و « يجوز وطءُ الحائض بعد انقطاع الدم قبل الغسل » ونحو ذلك . والمراد بالحائض - هنا - هذا المعنى لا ذات الدم . والقول في النفساء كما في الحائض حرفاً بحرف ، مع نقل الاتّفاق « 10 » على تساويهما في الأحكام . ( 3 ) لحرمته في حال الحدث ، مع عدم الإشكال في كون دمها حدثاً .
هامش
( 1 ) تقدّم ذكرها في ص 10 . ( 2 ) في نسخة : « المستحاضة » . ( 3 ) الروض : 76 . المسالك 1 : 63 . ( 4 ) 4 ، 5 الأنسب : « ومنها » . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 119 . ( 7 ) المسالك الجامعية في شرح الألفية : 35 . ( 8 ) المدارك 1 : 15 . ( 9 ) المدارك 1 : 16 . ( 10 ) المعتبر 1 : 257 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 27 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي