عدا ابن إدريس « 1 » . وأمّا المحقّق « 2 » والعلّامة « 3 » وفخر المحقّقين « 4 » والشيخ المفلح « 5 » والفاضل المقداد « 6 » وابن فهد « 7 » فإنّهم حكوا هذا القول عن الشيخ وسكتوا عنه .
نعم ، ربما يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من المقنعة « 8 » والمراسم « 9 » خلافه على النحو الذي قرّرناه عند البحث عن إقامة الحدود من المولى على عبده .
وأمّا ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في الروضة والمسالك فمبني على عدم الظفر بمستنده ، قال في الروضة :
هذا الحكم هو في المولى مشهور بين الأصحاب لم يخالف فيه إلّا الشاذّ . وأمّا الآخران فذكره الشيخ رحمه اللّه وتبعه جماعة منهم المصنّف ، ودليله غير واضح ، وأصالة المنع تقتضي العدم « 10 » .
وفي المسالك :
منشأ التردّد من دعوى الشيخ رحمه اللّه ورود الرخصة في ذلك ، ومن أصالة المنع ، وعدم ظهور موجب الرخصة . وقد ظهر بذلك أنّ المنع أقوى « 11 » .
ونحن بهداية الله تعالى وتوفيقه لما أظهرنا المستند فلا تعويل على ما ذكره .
ثمّ إنّ الظاهر من العلّامة في التذكرة والمنتهى والتحرير انحصار المانع في ابن
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 24 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 313 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 242 / 2973 .
( 4 ) . إيضاح الفوائد 1 : 399 وتقدّم في ص 87 .
( 5 ) . غاية المرام 1 : 546 وتقدّم في ص 87 .
( 6 ) . التنقيح الرائع 1 : 596 .
( 7 ) . المهذّب البارع 2 : 328 وتقدّم في ص 88 .
( 8 ) . المقنعة : 810 وتقدّم في ص 43 .
( 9 ) . المراسم : 261 وتقدّم في ص 44 .
( 10 ) . الروضة البهيّة 2 : 419 .
( 11 ) . مسالك الأفهام 3 : 106 .