وهذا كلّه إنّما يكون إذا شاهد السيّد أو الزوج أو الوالد الزنى أو أقرّ الزاني ، فإن قامت عنده بيّنة عادلة فالأقرب الافتقار إلى إذن الحاكم .
ويجب أن يكون عالما بإقامة الحدود وقدرها وأحكامها .
ولو كان الحدّ رجما أو قتلا اختصّ بالإمام ، وكذا القطع في السرقة .
ولو كانت الأمة مزوّجة كان للمولى الإقامة . وفي الزوج الحرّ أو العبد إشكال « 1 » .
وفيه أيضا :
لو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ، ولا إثم . وفي الظاهر يقاد . إلّا مع البيّنة بدعواه أو يصدّقه الوليّ « 2 » .
وفي الإرشاد :
ومن وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ، ولا يصدّق إلّا بالبيّنة أو تصديق وليّهما « 3 » .
وكذا الحال في المحقّق لكن في الجملة ، قال في الشرائع :
إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ولا إثم . وفي الظاهر عليه القود إلّا أن يأتي على دعواه بيّنة أو يصدّقه الوليّ « 4 » .
بل نقول : إنّ الظاهر من ابن إدريس - الذي هو الأصل في الخلاف - وفي مباحث الحدود عدوله عمّا أفتى به في مباحث الأمر بالمعروف حيث قال :
وإذا وجد الرجل مع امرأته رجلا يفجر بها وهما محصنان كان له قتلهما ، وكذلك إذا وجد مع جاريته أو غلامه « 5 » .
وفي الدروس ما قد سمعته فيما سلف « 6 » .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 3 : 532 .
( 2 ) . المصدر : 534 .
( 3 ) . إرشاد الأذهان 2 : 174 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 4 : 145 .
( 5 ) . السرائر 3 : 445 .
( 6 ) . تقدّم في ص 91 .