وفي اللمعة : « لو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ولا إثم » « 1 » .
وفي الروضة في شرحه :
( فله قتلهما ) فيما بينه وبين الله تعالى ( ولا إثم عليه ) بذلك ، وإن كان استيفاء الحدّ في غيره منوطا بالحاكم . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، لا نعلم فيه مخالفا وهو مرويّ أيضا .
ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمتمتّع بها ، ولا بين المدخول بها وغيرها ، ولا بين الحرّة والأمة ، ولا في الزاني بين المحصن وغيره ؛ لإطلاق الإذن المتناول لجميع ذلك ، [ والظاهر اشتراط المعاينة على حدّ ما يعتبر في غيره ] ولا يتعدّى إلى غيرها ، وإن كان رحما أو محرما اقتصارا فيما خالف الأصل على محلّ الوفاق .
وهذا الحكم بحسب الواقع كما ذكر ، ( ولكن ) في الظاهر ( يجب ) عليه ( القود ) مع إقراره بقتله ، أو قيام البيّنة به ( إلّا مع ) إقامته ( البيّنة ) على دعواه ، ( أو التصديق ) من وليّ المقتول « 2 » .
وفي المسالك :
إذا اطّلع الإنسان على الزانيين ولم يكن من أهل الحدود ، فمقتضى الأصل عدم جواز استيفائه منهما بنفسه ، لكن وردت الرخصة في جواز قتل الزوجة والزاني بها إذا علم الزوج بهما ، سواء كان الفعل يوجب الجلد أو الرجم ، كما لو كان الزاني غير محصن ، أو كانا غير محصنين ، وسواء كان الزوجان حرّين أو عبدين أم بالتفريق ، وسواء كان الزوج قد دخل أم لا ، وسواء كان دائما أم متعة ؛ عملا بالعموم « 3 » . انتهى .
تحقيق المقام يستدعي أن يقال : إنّ هنا ثلاثة مطالب :
[ المطلب ] الأوّل :
يجوز للرجل قتل الزاني بزوجته ، ويمكن الاستدلال لإثباته بعدّة نصوص :
منها : ما رواه في باب من لا دية له من كتاب ديات الكافي ، وباب القضاء في
هامش
( 1 ) . اللمعة الدمشقيّة : 166 .
( 2 ) . الروضة البهيّة 9 : 120 - 122 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 14 : 397 .