الحديث لا أن يكون غيره من رواية « 1 » غير مطعون عندهم ، بل الظاهر ذلك ، والرواية المشار إليها مرويّة في كلّ من الكافي والفقيه والتهذيب « 2 » والسند في الجميع مشتمل على القاسم بن محمّد الذي كلامنا فيه ، وينتهي إلى حفص بن غياث .
روى في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث .
لكنّ الإنصاف مع ذلك كلّه أنّ التعويل عليه مشكل .
وقد صرّح المحقّق الأسترآبادي - في بيان حال طريق الصدوق - بضعفه مرارا « 3 » .
ووافقه العلّامة السميّ المجلسي في الوجيزة « 4 » .
وأمّا سليمان بن داود فنقول : قال النجاشي :
سليمان بن داود المنقري أبو أيّوب الشاذكوني بصريّ ، ليس بالمتحقّق بنا ، غير أنّه روى عن جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد عليه السّلام ، وكان ثقة ، له كتاب . أخبرناه عدّة من أصحابنا عن محمّد بن وهبان بن محمّد قال : حدّثنا أبو القاسم عليّ بن محمّد بن كثير بن حمّوية العسكري الصوفي قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن محمّد بن أحمد الزعفراني ، عن القاسم بن محمّد عنه به « 5 » .
وما ذكره من قوله : « أبو أيّوب الشاذكوني » مخالف لما سلف من مشيخة الفقيه من قوله : « المعروف بابن الشاذكوني » « 6 » .
ثمّ إنّ ما حكاه العلّامة - قدّس الله تعالى روحه - عن النجاشي من أنّه قال :
« ليس بالمتحقّق بنا ، غير أنّه يروي عن جماعة من أصحابنا من أصحاب
هامش
( 1 ) . كذا في النسخة والمناسب « رواة » .
( 2 ) . الكافي 3 : 429 - 430 / 9 ، باب نوادر الجمعة ؛ الفقيه 1 : 270 / 1235 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 21 / 78 .
( 3 ) . منهج المقال : 407 وما بعدها .
( 4 ) . الوجيزة : 83 .
( 5 ) . رجال النجاشي : 184 - 185 / 488 .
( 6 ) . الفقيه 4 : 65 ، ( المشيخة ) .