أبي جعفر عليه السّلام ، وكان ثقة » « 1 » غير مطابق لما فيه ؛ لما عرفت من أنّ المذكور فيه « من أصحاب جعفر بن محمّد » فما في نقد الرجال - حيث قال : نقل العلّامة قدّس سرّه عن النجاشي أنّه من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام ، وفيه أنّه من أصحاب جعفر بن محمّد « 2 » - فغير مطابق لا لما في النجاشي ولا لما في الخلاصة ؛ لما عرفت من أنّ الموجود في النجاشي : « أنّه يروي عن جماعة أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد » ، لا أنّه من أصحابه .
ومنه يظهر الحال في الحكاية عن الخلاصة .
إن قيل : يمكن أن يكون الوجه فيما حكاه في النقد جعل « في أصحابنا » في كلام النجاشي خبرا آخر ؛ لأنّ قوله : « إنّه يروي » - بناء على أنّ ما يذكر في ترجمة شخص - الظاهر أنّه من أحواله .
قلنا : إنّه مخالف للظاهر جدّا ؛ مضافا إلى أنّ رواية سليمان بن داود عن جعفر بن محمّد عليه السّلام إمّا بواسطة كما فيما نحن فيه وأمثاله ، أو بواسطتين كما يظهر ممّا رواه شيخ الطائفة في باب كيفيّة الصلاة من زيادات التهذيب بإسناده إلى محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن النعمان بن عبد السلام ، عن أبي حنيفة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام « 3 » .
وأمّا روايته عنه عليه السّلام بلا واسطة فلا يحضرني الآن ، وبعده غير خفيّ على أولي الأبصار .
ولذا ترى أنّ شيخ الطائفة لم يذكره في رجاله من أصحابه عليه السّلام . فتأمّل .
ثمّ إنّ العلّامة وابن داود أورداه في القسم الثاني من كتابيهما المقصود لبيان حال المجروحين أو المتوقّف عليهم ، وحكيا عن ابن الغضائري تضعيفه ، ففي الخلاصة :
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال : 352 / 1388 .
( 2 ) . نقد الرجال : 165 / 11 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 2 : 317 / 1294 .