وذكره ابن داود أيضا في القسم الثاني مع حكايته عن ابن الغضائري غلوّه « 1 » ولم يحك العلّامة عنه في الخلاصة مع حكايته عنه ما سمعته .
والحقّ أن يقال : إنّ شيئا ممّا ذكر ليس بصريح في تضعيف الرجل ، أمّا كلام النجاشي فلوضوح عدم كونه مرضيّا يستدعي عدم إمكان الحكم بعدالته ، ولا يلزم منه الحكم بفسقه .
وأمّا كلام ابن الغضائري فغير مفتقر إلى البيان .
وأمّا نسبة الغلوّ إليه كما صدرت من ابن داود ، فلم تظهر صحّتها سيّما بعد ما علمت من انتفائها في كلام العلّامة .
وأمّا ذكرهما إيّاه في القسم الثاني ؛ فلأنّ القدر المتيقّن من ذلك توقّفهما في قبول روايته ، لا الحكم بضعفه ، مضافا إلى أنّهما صحّحا طريق الصدوق إلى سليمان بن داود ، وقد عرفت اشتماله عليه .
قال في الخلاصة في مقام بيان حال طرقه : « وعن معاوية بن شريح صحيح ، وكذا عن سليمان بن داود المنقري » « 2 » .
وقال ابن داود :
أمّا الصحيح ممّا يتعلّق بالشيخ أبي جعفر بن بابويه فيما رواه عن كردويه - إلى أن قال : - ومعاوية بن شريح وسليمان بن داود المنقري الشاذكوني « 3 » .
وهذا التصحيح وإن لم يكن ملائما لذكرهما إيّاه في القسم الثاني ؛ لكن لمّا كان التصحيح في آخر الكتاب يمكن أن يطّلعا حين كتابة آخر الكتاب من حاله ما لم يكونا مطّلعين عليه فيما قبل ، ولعلّه لذلك خصّ جماعة من علمائنا الأعلام الطعن في الحديث الوارد في درك صلاة الجمعة عند مزاحمة الناس ، بسبب اشتماله على
هامش
( 1 ) . رجال ابن داود : 494 / 389 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال : 440 . الفائدة الثامنة .
( 3 ) . رجال ابن داود : 599 / 561 .