تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وثلاثمائة قال : حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلّد قال : حضرت بغداد عند المشايخ رضي الله عنهم فقال الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري - قدّس الله روحه - ابتداء منه : « رحم الله عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي » ، قال : فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر أنّه توفّي في ذلك اليوم . ومضى أبو الحسن السمري رضى اللّه عنه بعد ذلك في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة « 1 » . انتهى . فعلى هذا تكون وفاة عليّ بن الحسين إمّا في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، أو ثمان وعشرين وثلاثمائة ، لا تسع وعشرين ، كما لا يخفى على المتأمّل . لكنّ التعويل على ما ذكره النجاشي ؛ لكونه أضبط ، وما في كمال الدين ليس بمعوّل عليه . ثمّ أقول : إنّ التأريخ المذكور فيما حكاه النجاشي لقدوم هذا الشيخ ببغداد هي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، الظاهر أنّه إشارة إلى ما ذكره قبله ، حيث قال : « واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح وسأله مسائل » إلى آخره . والظاهر منه وممّا ذكره في تأريخ وفاته أنّ قدومه بغداد كان قبل وفاته بسنة . ولكن لا يخفى ما فيه ؛ إذ اللازم منه وممّا ذكره النجاشي - « ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر » إلى آخره - أن تكون ولادة ولديه اللذين أحدهما شيخنا الصدوق في تلك السنة ، وهو غير ملائم لما يظهر في موارد من كلماته في الفقيه حيث قال : « قال والدي في رسالته إليّ » « 2 » ؛ لوضوح أنّ الظاهر منه أنّه كان في حال حياة والده على حدّ يليق أن يرسل إليه رسالة . مضافا إلى أنّ الظاهر من العبارة السالفة أنّ الولدين كانا من أمّ ولد واحدة ، فعند كون ولادتهما في سنة لا يمكن إلّا ولدا توأما ، ولم يحضرني من صرّح بذلك . وأيضا إنّ كتب الصدوق مشحونة بالرواية عن والده من غير واسطة « 3 » .
هامش
( 1 ) . كمال الدين 2 : 503 / 32 وفيه : « سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة » . ( 2 ) . الفقيه 3 : 39 . ( 3 ) . المقنع : 43 و 112 .
مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار — صفحة 171 | على اوسط ناطقى - لطيف فرادى / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )