المذكورة مع اعتبار سندها واستفاضتها دالّة عليه .
فالمستفاد منها هو أنّ ما وقع إطباق المؤمنين عليه يكون ذلك حقّا ، فيجب المصير إليه .
والفرق بين هذا الإجماع والإجماع الكاشف عن قول المعصوم ورضائه - أي المفيد للقطع بذلك - هو أنّ هذا قطعيّ وذلك ظنّي ؛ لعدم بلوغ النصوص المذكورة إلى حدّ التواتر المفيد للقطع بالصدور أو المعنى وإن ادّعى فيها التواتر .
و [ الوجه ] الثاني « 1 »
من الوجوه المذكورة : خصوص النصّ الوارد في المسألة ، وهو الذي رواه شيخنا الصدوق في باب نوادر الحدود :
عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام : من يقيم الحدود ، السلطان أو القاضي ؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 2 » .
ورواه شيخ الطائفة في موضعين من التهذيب ، أحدهما في باب الزيادات في القضاء والأحكام بإسناده :
عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام قلت : من يقيم الحدود ، السلطان أو القاضي ؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 3 » .
والثاني في آخر باب الزيادات من كتاب الحدود بإسناده :
عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : من يقيم الحدود ، السلطان أو القاضي ؟ قال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 4 » .
ينبغي نقل الكلام في سنده ، ثمّ في دلالته ، فنقول :
هامش
( 1 ) . مرّ الوجه الأوّل في ص 145 .
( 2 ) . الفقيه 4 : 51 / 1 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 : 314 / 871 .
( 4 ) . المصدر 10 : 155 / 621 .