قال شيخنا الصدوق في المشيخة :
وما كان فيه عن سليمان بن داود المنقري فقد رويته عن أبي رضى اللّه عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمّد الأصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري المعروف بابن الشاذ كوني « 1 » .
أمّا والد الصدوق فهو عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، قال النجاشي :
شيخ القميّين في عصره ، ومتقدّمهم وفقيههم وثقتهم ، كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح رحمه اللّه وسأله مسائل ، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر بن الأسود يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السّلام ويسأله فيها الولد . فكتب إليه : « قد دعونا الله لك بذلك ، وسترزق ولدين ذكرين خيّرين » ، فولد له أبو جعفر وأبو عبد الله من أمّ ولد .
وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليه السّلام ، ويفتخر بذلك .
- إلى أن قال : - أخبرنا أبو الحسن العبّاس بن عمر بن العبّاس بن محمّد بن عبد الملك بن أبي مروان الكلوذاني رحمه اللّه قال : أخذت إجازة عليّ بن الحسين بن بابويه لمّا قدم بغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بجميع كتبه .
ومات عليّ بن الحسين سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهي السنة التي تناثرت فيها النجوم . وقال جماعة من أصحابنا : سمعنا أصحابنا يقولون : كنّا عند أبي الحسن بن محمّد السمري رحمه اللّه فقال : رحم الله عليّ بن الحسين بن بابويه . فقيل له : هو حيّ ، فقال : إنّه مات في يومنا هذا . فكتب اليوم ، فجاء الخبر بأنّه مات فيه « 2 » .
انتهى كلام النجاشي .
ولا يخفى عليك أنّ ما ذكره رحمه اللّه من تأريخ وفاة هذا الشيخ الجليل القدر مخالف لما يظهر من ولده الجليل شيخنا الصدوق في كمال الدين ، قال :
حدّثنا أبو الحسين صالح بن شعيب الطالقاني رحمه اللّه في ذي القعدة سنة تسع وعشرين
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 65 ، ( المشيخة ) .
( 2 ) . رجال النجاشي : 261 - 262 . في النسخة اضطراب وما أثبتناه من المصدر هو الصحيح .