تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
من فروعه « 1 » عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة . وأمّا شيخنا الصدوق ففي باب الاتّفاق على عدلين في الحكومة من أبواب القضايا والأحكام من الفقيه « 2 » بإسناده إلى داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة . وأمّا شيخ الطائفة ففي باب من إليه الحكم من كتاب القضايا والأحكام من أصل التهذيب « 3 » بإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن محمّد بن عيسى . وكذا في باب الزيادات في القضايا والأحكام من التهذيب « 4 » بإسناده : عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان ، وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ فقال عليه السّلام : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا وإن كان حقّا ثابتا له ؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر به ، قال الله عزّ وجلّ :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
» . قلت : وكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه - كما في التهذيب ، وفي الكافي : فلم يقبله منه - فإنّما استخفّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك باللّه » . قلت : فإن كان كلّ رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ، واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 412 / 5 ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور . ( 2 ) . الفقيه 3 : 5 - 6 / 18 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 : 218 / 514 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 6 : 301 - 302 / 845 .
مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار — صفحة 146 | على اوسط ناطقى - لطيف فرادى / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )