تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وفيه أيضا في حدّ اللواط : « ويحكم الحاكم فيه بعلمه إماما كان أو غيره على الأصحّ » « 1 » . انتهى . والحاكم في كلامه يعمّ الحاكم في زمن الغيبة لو لم يدّع الظهور فيه . هذا تحقيق الحال في التنبيه على فتوى الأصحاب في المسألة الملتقطة من كلماتهم في موارد مشتّتة .

[ المختار جواز إقامة الحدود للفقهاء ]

والمختار عندي في المسألة هو الجواز للفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، بل عدم جواز الإخلال عند التمكّن من الإقامة والأمن من مضرّة أهل الفساد ؛ لوجوه :

[ الوجه ] الأوّل :

إطباق الأصحاب على ذلك ظاهرا على ما عرفت ممّا فصّلناه من عدم ظهور الخلاف في المسألة ، ولا نقله ناقل عدا ما ذكره جماعة من نسبة الخلاف إلى ابن إدريس ، وقد عرفت أنّ الداعي لتلك النسبة جمودهم على ما توهّمه بعض كلماته من غير تأمّل في صدر كلامه ولا ذيله ، ولا ملاحظة كلماته في مباحث أخر ، ونبّهنا على أنّ إصراره في هذا المطلب فوق إصرار أكثر المفتين بالجواز . فنقول : إنّ القول : بأنّ الفقيه الجامع للشرائط يتصدّى لإقامة الحدود ، ممّا أطبق عليه الأصحاب ظاهرا ، فيجب المصير إليه . أمّا الصغرى فلما عرفت ممّا فصّلناه . وأمّا الكبرى ؛ فلما أطبقت المشايخ العظام ( قدّس الله تعالى أرواحهم ) على روايته : أمّا ثقة الإسلام ففي باب اختلاف الحديث من كتاب العقل والجهل من أصول الكافي « 2 » وكذا في باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور من كتاب القضاء
هامش
( 1 ) . المصدر 4 : 146 . ( 2 ) . الكافي 1 : 67 - 68 / 10 ، باب اختلاف الحديث .