ومنها : قوله :
فمن تمكّن من إنفاذ حكم وهو من أهله أو إصلاح بين الناس أو فصل بين المختلفين فليفعل ذلك « 1 » .
لوضوح أنّ إنفاذ الحكم يعمّ إقامة الحدود ، بل يمكن قصر المراد منه فيها لقوله :
« أو فصل بين المختلفين » .
ومنها : قوله :
ومن دعا غيره إلى فقيه من فقهاء أهل البيت ليفصل بينهما فلم يجبه وآثر المضي إلى المتولّي من قبل الظالمين كان في ذلك متعدّيا للحقّ ، مرتكبا للآثام ، مخالفا للإمام مرتكبا للسيّئات العظام .
ولا يجوز لمن يتولّى الفصل بين المختلفين والقضاء بينهم أن يحكم إلّا بموجب الحقّ .
- إلى أن قال : - ومن لا يحسن القضايا والأحكام في إقامة الحدود وغيرها فلا يجوز له التعرّض لذلك على حال ، فإن تعرّض له كان مأثوما معاقبا « 2 » .
ومنها : ما ذكره في مباحث الحدود حيث قال :
وإذا تكامل شهود الزنى أربعة وشهدوا به ، ثمّ ماتوا أو غابوا جاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم ، ويقيم الحدّ على المشهود عليه ؛ لقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
وهذا زان بغير خلاف « 3 » . انتهى .
لوضوح أنّ المراد منه حال الحاكم ، إمّا في خصوص هذه الأزمنة أو مطلقا ، فيشمل حكم زمان الغيبة قطعا ، فقد دلّ على إقامة الحدّ من الحاكم فيها ، وهو المراد .
ومنها : ما ذكره في تلك المباحث أيضا قال :
إذا شاهد الإمام من يزني أو يشرب الخمر كان عليه أن يقيم الحدّ عليه ، ولا ينتظر مع
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 25 .
( 2 ) . السرائر 2 : 25 - 27 .
( 3 ) . المصدر 3 : 434 .