وما رواه في المبسوط حيث قال :
روي أنّ رجلا قتل رجلا فادّعى أنّه وجده مع امرأته ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « عليه القود إلّا أن يأتي ببيّنة » « 1 » .
إذا تحقّقت المطالب المرقومة فلنعد إلى ما كنّا بصدد بيانه فنقول :
اعلم أنّهم بعد إطباقهم ظاهرا على جواز قتل الرجل للزاني بزوجته وزوجته الزانية على ما ظهر ممّا فصّلناه اختلفوا في أنّه هل يجوز للرجل إقامة الحدّ على زوجته أم لا ؟ على أقوال :
الأوّل : الجواز مطلقا . وهو الظاهر من شيخ الطائفة في النهاية « 2 » والعلّامة في التحرير والتبصرة « 3 » وشيخنا الشهيد في الدروس واللمعة « 4 » والمحكي عن ابن الجنيد « 5 » وابن البرّاج « 6 » . وجماعة ممّن نبّهنا عليهم اقتصروا على نقله مع السكوت عنه من غير تصريح بتقويته ولا تضعيفه .
الثاني : العدم كذلك . وهو مختار ابن إدريس وقد سمعت عبارته « 7 » ، ولعلّه الظاهر من شيخنا المفيد في المقنعة وسلّار بن عبد العزيز ؛ لأنّ الظاهر منهما عدم جواز التعرّض لإقامة الحدود في زمن الغيبة إلّا للفقهاء ، فلاحظ عبارتهما السالفة « 8 » ، وكذا الحال في شيخنا يحيى بن سعيد قال في الجامع :
ويتولّى الحدود إمام الأصل أو خليفته أو من يأذنان له فيه . وروي أنّ السيّد يقيم الحدّ
هامش
( 1 ) . المبسوط 7 : 48 .
( 2 ) . النهاية : 301 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 5 : 312 / 6753 ؛ تبصرة المتعلّمين : 90 .
( 4 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 48 ؛ اللمعة الدمشقيّة : 46 .
( 5 ) . حكاه عنه الصيمري في غاية المرام 1 : 546 .
( 6 ) . المهذّب البارع 1 : 342 .
( 7 ) . تقدّم في ص 41 - 42 .
( 8 ) . تقدّم في ص 43 .