قبلك ، فأمروني إن هو دخل بغير إذني أن أقتله فقتلته . قال : فالتفت داود إليّ فقال : يا أبا عبد الله ، ما تقول في هذا ؟ قال : فقلت له : أرى أنّه قد أقرّ بقتل رجل مسلم فاقتله ، قال :
فأمر به فقتل » .
ثمّ قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إنّ أناسا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان فيهم سعد بن عبادة ، فقالوا : يا سعد ، ما تقول لو ذهبت إلى منزلك فوجدت فيه رجلا على بطن امرأتك ما كنت صانعا به ؟ قال : فقال سعد : كنت والله أضرب رقبته بالسيف . قال : فخرج رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وهم في هذا الكلام ، فقال : يا سعد ، من هذا الذي قلت : أضرب عنقه بالسيف ؟ قال :
فأخبره بالذي قالوا وما قال سعد ، قال : فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله عند ذلك : يا سعد ، فأين الشهود الأربعة الذين قال الله عزّ وجلّ ؟ فقال سعد : يا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله بعد رأي عيني وعلم الله عزّ وجلّ أنّه قد فعل ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إي والله يا سعد بعد رأي عينك وعلم الله عزّ وجلّ إنّ الله عزّ وجلّ قد جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل على من تعدّى حدود الله حدّا ، وجعل ما دون الشهود الأربعة مستورا على المسلمين » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه في باب نوادر الديات من الفقيه ، وباب الزيادات من أواخر التهذيب :
عن يحيى بن سعيد بن المسيّب - كما في الفقيه - ويحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب - كما في التهذيب - :
أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري أنّ ابن أبي الجسرين - كما في التهذيب - وابن أبي الحسين - كما في الفقيه - وجد على بطن امرأته رجلا فقتله ، وقد أشكل حكم ذلك على القضاة ، فاسأل عليّا عليه السّلام عن هذا الأمر ، قال : فسأل أبو موسى عليّا عليه السّلام ، فقال :
« والله ، ما هذا في هذه البلاد - يعني الكوفة - وما يليها ، وما هذا بحضرتي ، فمن أين جاءك هذا ؟ » قال : كتب إلى معاوية : أنّ ابن أبي الحسين - كما في الفقيه - وابن أبي الجسرين - كما في التهذيب - وجد مع امرأته رجلا فقتله ، وقد أشكل على القضاة ، فرأيك في هذا ؟
فقال عليّ عليه السّلام : « أنا أبو الحسن ، إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد وإلّا دفع برمّته » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 375 / 15 ، كتاب الديات ؛ تهذيب الأحكام 10 : 312 - 313 / 1166 .
( 2 ) . الفقيه 4 : 127 / 447 وفيه في الموضعين : « ابن أبي الجسرين » بدل « ابن أبي الحسين » ؛ كما في تهذيب الأحكام 10 : 314 / 1168 ؛ وسائل الشيعة 29 : 135 / 1 ، باب 69 من أبواب القصاص في النفس .