تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أنّه صلّى اللّه عليه وآله نبّه على الجواز فيما إذا وجدت الشهود الأربعة أينما كان ولو في غير بيت الزوج ، والرواية الآتية من الدروس « 1 » . ويدلّ عليه أيضا ما رواه شيخ الطائفة في المبسوط : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لأبي بكر : لو وجدت مع امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : أقتله ، وقال لعمر : لو وجدت مع امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : أقتله » . - قال بعد إيرادهما : - إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أقرّ أبا بكر وعمر على ما قالا « 2 » . على أنّ الفارق في المسألة غير معلوم ؛ إذ كلّ من تعرّض للمسألة كلامه مطلق . بقي في المقام شيء آخر ، وهو أنّ المستفاد من الحكاية المذكورة انتفاء الجواز مع انتفاء الشهود الأربعة ، سيّما على النحو الذي رواه البرقي في محاسنه حيث روى عن أبيه قال : قال سعد بن عبادة : أرأيت يا رسول الله ، إن رأيت مع أهلي رجلا ، فأقتله ؟ قال : « يا سعد ، فأين الشهود الأربعة ! » « 3 » . ويمكن الجواب عنه بأنّ الظاهر أنّ ذلك إنّما هو لدفع القود منه في الظاهر ، لا لانتفاء أصل الجواز . وستقف على ما يرشدك إليه .

والمطلب الثاني :

هو أنّه كما يجوز للزوج قتل الزاني بزوجته يجوز له قتل زوجته الزانية أيضا ، وقد سمعت التصريح بذلك في العبارات السالفة ، ومعلوم أنّ ذلك إنّما هو إذا كانت مطاوعة للزاني ، وهو ظاهر . والمستند في ذلك وجوه : الأوّل : إطباقهم عليه على ما يظهر من التتبّع في كلماتهم ؛ لما عرفت من أنّ من
هامش
( 1 ) . سيأتي بعيد ذلك في ص 116 . ( 2 ) . المبسوط 7 : 48 . ( 3 ) . المحاسن 1 : 427 / 985 .