وإن كان كلّ واحد منهما محتملا في كلّ واحد منهما .
فأمر الحديث يتبع حال الراوي أي غياث بن إبراهيم ، فنقول : قد وثّقه النجاشي « 1 » والعلّامة « 2 » ، وكذا المحقّق قال في مباحث غسل الميّت من المعتبر : « إنّ غياث بتريّ لكنّه ثقة » « 3 » ، لكنّ شيخ الطائفة « 4 » حكم ببتريّته كالمحقّق وغيرهما ، فيكون حديثه موثّقا .
ومنها : ما رواه في باب قتال المحارب واللصّ من أواخر جهاد التهذيب :
عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام أنّه قال : « إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت ، فإنّ اللصّ محارب للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله ، فما تبعك منه شيء فهو عليّ » « 5 » .
وأبي جعفر في السند هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، هو وأبوه ثقتان ، لكنّ وهب ضعيف ، فالحديث ضعيف .
قال في القاموس :
اللصّ : فعل الشيء في ستر ، وإغلاق الباب وإطباقه ، والسارق ، ويثلّث جمعه لصوص ولصاص ، وهي لصّة ، الجمع لصّات ولصائص « 6 » .
قال في الصحاح : « بدرت إلى الشيء أبدر بدورا : أسرعت ، وكذلك بادرت إليه » « 7 » .
وجه الاستدلال هو أنّه عليه السّلام أمر أوّلا بالسرعة إلى ضرب الداخل في البيت ،
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 305 / 833 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال : 385 / 1547 .
( 3 ) . المعتبر 1 : 264 .
( 4 ) . رجال الطوسي : 142 / 1541 ، أصحاب الباقر عليه السّلام .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 6 : 157 / 279 ، وفيه « فابدره » بدل « فابدأه » .
( 6 ) . القاموس المحيط 2 : 328 ، « ل ص ص » .
( 7 ) . الصحاح 2 : 586 ، « ب د ر » .