بثبوت الرجم في الأوّل والجلد في الثاني ، كالموثّق المرويّ في باب حدود الزنى من التهذيب :
عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم » « 1 » .
قلنا : إنّ المراد منه ومن أمثاله من حيث الزنى وثبوت الحكم بالإضافة إلى الحاكم ، وفيما نحن فيه لا من تلك الحيثيّة وهو بالإضافة إلى الزوج ، وأيضا أنّ الحدّ في المحصن والمحصنة إنّما هو الرجم ، وفيما نحن فيه هو القتل ، فلا ينبغي التأمّل في جواز قتل الزاني بالزوجة وإن لم يكن محصنا .
بقي في المقام شيء ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنّ غاية ما يستفاد من النصوص المذكورة أنّه يجوز للزوج قتل الزاني بزوجته في داره ، ولا يلزم منه الجواز مطلقا ولو لم يكن في داره ، كما إذا كان في دار الزاني . وكلمات من تعرّض للمسألة مطلقة عدا صاحب الجامع قال :
من وجد في بيته رجلا يزني بزوجته فقتله أقيد به ، إلّا أن يقيم أربعة شهداء بذلك فيهدر دمه « 2 » .
وتحقيق الحال في ذلك يقتضي التفصيل في المسألة بين الزاني بالزوجة ومريد الزنى بها ، ففي الأوّل يجوز له القتل مطلقا ولو لم يكن في بيته ، بخلافه في الثاني فلا يجوز في غير بيته .
أمّا الثاني ؛ فلأنّ المدلول عليه بالنصوص التي هي مستندة للحكم ليس إلّا هذا القدر ، فلاحظها حتّى تتّضح لك حقيقة الحال .
وأمّا الأوّل ؛ فلعموم المستند ، فلاحظ حكاية سعد « 3 » حيث إنّ المستفاد منها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 10 : 3 / 6 .
( 2 ) . الجامع للشرائع : 552 .
( 3 ) . تقدّمت في ص 109 .