ونصّ في البيان باستحباب تزكية المال الغائب إذا مضى عليه سنتان فصاعدا ، وقد يحمل عليه عبائر المطلقين .
والأظهر الاقتصار على ما إذا مضت عليه أعوام ؛ إذ هو المفروض في حسنة سدير .
والمستفاد من موثقة زرارة ومرسلة ابن بكير كما يومي إليه قوله عليه السّلام في « 1 » ذيل الرواية « 2 » :
« فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين « 3 » » ؛ لكشفه عن فرض الحكم الأوّل في تلك الصورة أيضا .
والوجه في الإطلاق ظاهر ما يتراءى من إطلاق هاتين الروايتين .
وقد عرفت ما فيه ، مضافا إلى أنّ المستفاد من سياقهما زيادة القدر الماضي على العام الواحد ، وكأنّه الوجه في اعتبار عدم قصور الماضي عن السنتين .
وفيه أيضا ما عرفت .
ثمّ إن الحكم المذكور ثابت في المال الغائب عن صاحبه ممّا لا يتمكّن منه مطلقا ، فيندرج فيه الضالّ أيضا والمفقود والمجحود والمدفون والمغصوب .
وأمّا المغصوب الّذي لم يغب عنه المحجور عليه من التصرّف فيه من قبل الظالم بغير أخذه منه ، ففي إجراء الحكم فيه إشكال .
وقضية الأصل عدمه .
خامسها : أنّك قد عرفت وجوب الزكاة في المال الغائب إذا كان بيد وكيله لكونها بمنزلة يده .
ولا فرق حينئذ بين ما إذا كان وكيلا مطلقا يفعل به ما شاء أو وكيلا في صرفه في مصرف مخصوص .
وقد يتوهم أنّ تعيين المصرف قاض بنقص سلطان الوكيل ، والمفروض عدم وصول الموكّل إليه ، فلا يكون المالك متمكّنا من التصرف فيه لا بنفسه ولا بوكيله :
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « في ذيل الرواية » .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « في ذيل الرواية » .
( 3 ) الإستبصار 2 / 28 ، باب المال الغائب والدين إذا رجع إلى صاحبه هل يجب عليه الزكاة أم لا ، ح 3 .