تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

[ تنبيهات ]

وينبغي التنبيه على أمور :

أحدها : أنّه لا فرق في قدرته على التصرّف في الغياب بين قدرته عليه بنفسه أو بوكيله .

وهل قدرة الوكيل على التصرّف كاف في تحقّق قدرته ولو تسامح الوكيل في قبضه أو التصرّف فيه ؟ وجهان ؛ من أنّ الوكيل بمنزلة الموكّل ، وأنّ المفروض عدم قدرة الموكّل بنفسه وعدم إتيان الوكيل بما وكّل فيه ، فهو غير متمكّن منه بالذات ولو بالواسطة لإباء عن ذلك .

ثانيها : أنّه لو « 1 » لم يتمكّن من التصرّف في المال الغائب إلّا بعد مدّة نظرا إلى طول المسافة فلا زكاة ؛

لانتفاء قدرته على التصرّف في الحال ، فلا يندرج في الحول ( فإن تسامح في الوصول اليه أو بعث وكيلا بقبضه فتأخر لذلك قدرته على التصرف ضه لم يندرج في الحول ) « 2 » نظرا إلى القدرة المتقدّمة لارتفاعها بالتأخير ، فغاية الأمر استناد انتفاء القدرة إلى اختياره ، وهو لا يقضي بتنزيله منزلة التمكّن والاختيار . كيف ، وكثير من صور انتفاء القدرة إنّما يكون المالك هو الباعث عليه على سبيل الاختيار كالارتهان والنذر وغيرهما . ومنه يظهر الوجه في إطلاق الخبرين الواردين في ميراث الغائب مع أن للغائب « 3 » إمكان التعجيل في المجيء أو بعث وكيل للقبض .

ثالثها : لو كان المال الغائب عند وكيله كان بمنزلة كونه عنده ، فتمكّن الوكيل حينئذ من التصرف فيه كتمكّنه منه سواء تصرّف فيه أو لا ،

وهذا بخلاف ما لو قدر الوكيل على قبضه أو التصرّف فيه من غير أن يكون في يده كما مرّ . وأمّا لو كان عند المستعير « 4 » والودعي مع عدم تمكّنه من الاسترداد منهما فالظاهر عدم
هامش
( 1 ) لفظة « لو » لم توجد في ( ألف ) . ( 2 ) ما بين الهلالين أورجت في المتن من نسخة ( د ) . ( 3 ) في ( د ) : « الغائب » . ( 4 ) في ( د ) : « أو » .